هل نهى النبي ﷺ عن استلقاء المسلم على ظهره مع رفع إحدى الرجلين على الأخرى
هل نهى النبي ﷺ عن استلقاء المسلم على ظهره مع رفع إحدى الرجلين على الأخرى
السؤال عن جابر بن عبد الله قال نهى عن اشتمال الصماء وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. سؤال هل هذا يعني أنه يجوز الاستلقاء على الظهر طالما لا يضع إحدى رجليه على الأخرى وماذا يمكنك أن تقول عن الحديث أدناه الذي يتعارض مع فعل النبي وقوله فيما يتعلق بالنوم عن عباد بن تميم عن عمه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى إذا أي الحديثين نتبع عندما يكون هناك تعارض بين قول النبي وفعله
الجواب من موقع اسلام سؤال وجواب من المستقر المعلوم أنه لا يمكن معرفة حكم مسألة ما في الشريعة إلا بعد جمع الأدلة والنصوص الواردة في المسألة وهنا قد تتوافق الأدلة على حكم واحد وقد تتعارض ظاهريا بحيث يفيد أحدها الوجوب مثلا والآخر الاستحباب أو يفيد أحدهما التحريم والآخر الكراهة . وهنا يسلك أهل العلم ثلاثة طرق إما الجمع وإما الترجيح وإما النسخ إن علم التاريخ
وقد سبق ذكر تفصيل هذه المسألة في جواب بعنوان ما هو العمل في المسائل قد يرد قول النبي
ثانيا
ثانيا
أما بالنسبة للمسألة الواردة في محل السؤال وهي حكم استلقاء المسلم على ظهره مع رفع إحدى الرجلين على الأخرى فهي مثال عملي على ما تقدم وإليك أخي السائل الكريم كيف تعامل أهل العلم مع هذه المسألة
أولا من حيث الثبوت فكل من الحديثين ثابت صحيح
أما القول فأخرجه مسلم في صحيحه 2099 من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره .
وأما الفعل فأخرجه البخاري في صحيحه 475 ومسلم في صحيحه 2100 من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى .
ثانيا يظهر من الحديث الأول وهو القول نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستلقاء على الظهر مع رفع إحدى الرجلين على الأخرى .
ويظهر من الحديث الثاني وهو الفعل أن النبي صلى الله عليه وسلم استلقى على ظهره ورفع إحدى رجليه على الأخرى .
وهنا نبدأ بالخطوة الأولى وهي الجمع بين
جمع بعض أهل العلم بين الحديثين فقالوا
المعنى الذي لأجله نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الصورة هو التحذير من كشف العورة إذ إن غالب الصحابة كانوا يلبسون الأزر فلا يؤمن إذا استلقى أحدهم على ظهره ورفع إحدى رجليه على الأخرى أن تنكشف عورته . وعلى هذا يحمل حديث النهي .
وأما إن كان يأمن من انكشاف عورته كمن يلبس تحت إزاره سروالا ونحو ذلك فلا مانع من أن يستلقي ويرفع إحدى الرجلين على الأخرى . وعلى هذا يحمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
وممن قال بهذا البيهقي والبغوي والخطابي وأبو العباس القرطبي وابن الجوزي والنووي رحمهم الله تعالى .
قال البيهقي في الآداب ص يحتمل أن يكون هذا النهي لما فيه من انكشاف العورة لأنه إذا فعل ذلك مع ضيق الإزار لم يسلم من أن ينكشف شيء من فخذه والفخذ عورة.
فأما إذا كان الإزار سابغا وكان لابسه عن التكشف متوقيا فلا بأس به انتهى .
وقال البغوي في شرح السنة 2378 موضع النهي والله أعلم أن ينصب الرجل ركبته فيعرض عليها رجله الأخرى ولا إزار عليه أو إزاره ضيق ينكشف معه بعض عورته .
فإن كان الإزار سابغا بحيث لا تبدو
وقال الخطابي في معالم السنن 4120 يشبه أن يكون إنما نهي عن ذلك من أجل انكشاف العورة إذ كان لباسهم الأزر دون السراويلات . والغالب أن أزرهم غير سابغة والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شيء من فخذه والفخذ عورة .
فأما إذا كان الإزار سابغا أو كان لابسه عن التكشف متوقيا فلا بأس به وهو وجه الجمع بين الخبرين والله أعلم انتهى .
وقال أبو العباس القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم 5417 و قوله ونهى أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى مستلقيا قد قال بكراهة هذه الحالة مطلقا فقهاء أهل الشام وكأنهم لم يبلغهم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الحالة أو تأولوها.
والأولى الجمع بين الحديثين فيحمل النهي على ما إذا لم يكن على عورته شيء يسترها.
ويحمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم لها على أنه كان مستور العورة ولا شك أنها استلقاء استراحة إذا كان مستور العورة وقد أجازها مالك وغيره لذلك . انتهى
وقال ابن الجوزي في كشف المشكل 375 وأما رفع المستلقي إحدى رجليه فلأن الغالب على العرب أن يكون على أحدهم الثوب