غلوريا راميريز المرأة السامة
في ليلة 19 فبراير 1994 الطوارئ في مستشفى ريفرسايد بولاية كاليفورنيا تحولت إلى مسرح جريمة لا يمكن لعقل أن يتصورها امرأة نقلت على عجل وهي تصارع الموت بدا المشهد طبيعيا حتى لمسها الطاقم الطبي وخلال دقائق قليلة انقلب المكان إلى جحيم ممرضة انهارت فجأة على الأرض وجهها أزرق وهي تختنق بلا سبب أخرى بدأت تصرخ وجسدها يرتجف وتشنجات عنيفة تشل أطرافها طبيب فقد وعيه وسقط بجانب السرير ممرضة رابعة نزفت من أنفها قبل أن تفقد قدرتها على الحركة
الأعراض كانت معدية بلا تفسير أي شخص اقترب من تلك المرأة أو حاول لمسها سقط ضحية لنفس الكارثة وخلال نصف ساعة فقط أصيب أكثر من 37 طبيبا وممرضة وبعضهم لم يخرج حيا من تلك الليلة المستشفى غرق في فوضى تامة صراخ وجثث حية على الأرض وأجهزة إنعاش تعمل في كل اتجاه ورعب يخنق الهواء. المرأة نفسها كانت مشهدا يفوق الخيال حرارة جسدها منخفضة بشكل صادم وصلت إلى 18 مئوية فقط نبضها يتسارع بجنون كأنه سباق مع الموت الطاقم الطبي الذي جاء لإنقاذها وجد نفسه بين الحياة والموت
بعضهم أدخل العناية المركزة وآخرون توقف قلبهم نهائيا المستشفى بأكمله صار مقبرة مؤقتة بسبب مريضة واحدة. 45 دقيقة مرت والمرأة لفظت أنفاسها لكن حتى بعد الموت لم يتوقف الخطر جثمانها كان لا يزال ينشر نفس السموم كل من اقترب منه أصيب بالاختناق أو التشنجات حتى بعد وفاتها وخلال الساعات التالية سقط عشرات الموظفين ومات عدد من الأطباء والممرضات بالفعل بسبب تلك الليلة المشؤومة الرعب بلغ أقصاه جثمانها ترك دون لمس ملفوفا ومعزولا لا أحد يجرؤ على الاقتراب ولم تدفن إلا بعد
شهرين كاملين حين تأكدوا أن جسدها فقد سميته. وهنا فقط ظهر اللغز من تكون هذه المرأة ولماذا كان جسدها قاتلا حتى بعد موتها!
اسمها غلوريا راميريز مريضة بالسرطان لجأت لتخفيف آلامها إلى مادة كيميائية تسمى ثنائي ميثيل السلفوكسيد Dimethyl Sulfoxide تلك المادة تراكمت بجسدها حتى تحولت إلى أبخرة قاتلة جعلت منها أسطورة سوداء عرفت لاحقا ب المرأة السامة المرأة التي ماتت لكنها حملت معها موتا آخر لمئات من حولها وتركت للعالم لغزا مرعبا لم يجد له الطب تفسيرا كاملا حتى اليوم.