لعڼة شارع مجد بقلم حورحمدان
أول ما روحت من خطوبة سهى صاحبتي قعدت على الكنبة باستغراب وقلت في بالي
ولما هو الفستان وحش أوي كده جابته ليه ولبسته
قاطع تفكيري صوت فوني وهو بيرن. بصيت على الفون كانت فريدة صاحبتنا التالتة.
رديت بملل وقلت لها
إي يا فريدة
لقيتها بټعيط وبتقول
سهى ماټت يا حور!
وقفت بسرعة وحاولت أتمالك أعصابي وقلت لها بهدوء
بتهزري صح
ردت باڼهيار
لا والله! سهى فعلا توفت!
زعقت وقلت لها بسرعة
إزاي يعني! اټوفت إزاي! إنتي بتخرفي! بتقولي إيه!
عياطها زاد وقالت
أول ما إنتي مشيتي وقعت مغمي عليها على طول طلبوا الدكتور وأول ما جه قال إنها توفت بسكتة قلبية.
قولت لها وأنا حاسة كل جزء من جسمي بيترعش
طب هاجيلكم اقفلي.
خدت فوني ونزلت جري ركبت عربيتي وطلعت بأقصى سرعة عندهم.
فضلت سايقة حوالي ساعة كنت بفكر في الساعة دي كانت معانا من شوية فرحانة وبتهزر وترقص
خطيبها كان فرحان بيها أوي وأهلها كمان
إزاي توفت كده!
فوقت من سرحاني وقلت بسرعة
استغفر الله العظيم اللهم لا اعتراض على قضائك.
وقفت تحت بيتها أول ما وصلت ونزلت بسرعة جريت وطلعت الشقة أول ما طلعت لقيت صحابنا كلهم واقفين ومامتها مڼهارة من العياط وخطيبها واقف مش
دموعي زادت على حالتهم دخلت بهدوء ووقفت جنب فريدة قالت بعياط
مش عارفة إزاي يحصل كده يا حور ماټت قدامنا كلنا.
سبتها وقعدت جنب مامتها ودموعي بتنزل قعدت أطبطب عليها قالت لي بهدوء
سامحيها يا حور سامحيها يا بنتي.
قولت لها باستغراب
أسامحها على إيه بس
قالت بهدوء وهي بتشدني من إيدي وبتدخلني أوضة
فاكرة لما إنتي كلمتي سهى وقلتي لها على فستان الخطوبة
هزيت راسي وسرحت ليومها كنت بتمشى أنا وهي وشوفنا شارع غريب عدينا منه لقينا محل فساتين وقتها وقفت وصورت فستان ومشينا تاني أما روحنا كلمتها وبعت لها صورة الفستان وقلت لها
كنتي سألتيني هلبس أي فستان يوم خطوبتي هلبس ده هجيبه من المحل الغريب اللي شوفناه في شارع المجد.
ردت على طول وقالت لي
إيه ده يا حور شكله بشع خالص بجد
استغربت لأن الفستان كان عاجبني أوي قلت لها بترقب
بتتكلمي بجد!
قالت لي بهدوء
ده منظر فستان أصلا يا حور
استغربتها أوي كتبت لها
ده جميل جدا
لقيتها بترن عليا رديت عليها بسرعة قالت لي بنرفزة
الفستان اللي إنتي بعتاه ده مش حلو نهائي أوعي تجيبيه
هديتها وقلت لها
ماشي.
وكملنا كلام عادي لحد ما جه يوم خطوبتها.
روحت الخطوبة بس اتفاجئت
فوقت من سرحاني وقلت لمامتها
أيوة يا طنط فاكرة.
قالت لي
سامحيها عشان هي جابت نفس الفستان سامحيها يا بنتي وأوعي تكوني زعلانة منها ربنا يباركلك مش عايزاها تدخل قپرها وعليها أي ذنب.
قولت لها وأنا بحضنها
مفيش حاجة والله أنا مسامحاها.
خلص اليوم وسهى اندفنت وأنا روحت بيتي.
عدى يوم ورا يوم
بس قلبي مش مرتاح
كل ما أفتكر سهى دموعي تنزل من غير ما أحس
بس فيه حاجة جوايا كانت بتشدني
ليه لبست الفستان اللي قالتلي إنه وحش
ليه وهي عارفة إنه مش عاجبها أصلا
وفي لحظة افتكرت المحل!
المحل الغريب اللي صورت من قدامه الفستان
قمت من مكاني وقررت أروح لازم أشوفه يمكن أفهم
ركبت عربيتي وطلعت على شارع المجد دخلت نفس الشارع اللي مشينا فيه أنا وهي
بس أول ما وصلت وقفت بالعربية وبصيت حواليا
المحل مش موجود
واقف مكانه حيطان مقفولة وكأن عمره ما كان هنا!
نزلت من العربية وقلبي بيتخبط ومشيت في الشارع بهدوء وقلق بيزيد
وأنا ماشية لقيت بنت قاعدة على الرصيف شعرها منكوش وعينيها فيها حزن غريب
قربت
لو سمحتي هو كان في محل هنا محل فساتين
بصتلي وسكتت شوية وبعدين قالتلي بصوت واطي
كان بس بقى له كتير مقفول كل اللي لبسوا الفستان اللي بيتباع فيه ماتوا.
قلبي وقع وقلت بسرعة
إنتي بتقولي إيه!
قالت وهي بتبصلي من تحت رموشها
أنا واحدة من الناس اللي لبسوا نفس الفستان ولسه مستنية دوري.
اتجمدت مكاني حسيت إني بردانة رغم الحر
بصيت في عينيها لقيت فيها حاجة مرعبة كأنها خلاص مستسلمة!
رجعت لورا پخوف وجسمي كله بيترعش وبعدها جريت
جريت من المكان كله من الشارع من الذكرى من الحزن!
رجعت بيتي وأنا قلبي واجعني
قعدت على سريري وبكيت بس مش على سهى بس
بكيت على كل حد بيقلد غيره ومبيسألش نفسه ليه
على كل واحدة بتلبس زي صاحبتها عشان شكل من غير ما تفكر
وعلى كل قلب بيضعف قدام كلام الناس ويفضل يشوف نفسه في عيونهم مش في مرايته.
سهى كانت بتحب تقلد الناس بس لمجرد انه عجبني
لبسته وهي مش مرتاحة وسبتنا وهي مش سعيدة
وفي اللحظة دي وعدت نفسي
مش هقلد حد تاني
ولا هلبس حاجة مش حباها
ولا همشي ورا شكل وأنسى الجوهر
اتعلمت الدرس
ومشيت في طريقي راضية بنفسي وحابة روحي
وكل ما أبص للسماء بدعيلها وأقول
ربنا يرحمك يا
النهاية.
لعنة_شارع_المجد
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان