اكرم بالله عليك ما تسبنيش.

لمحة نيوز

اكرم... بالله عليك، ما تسبنيش.
والله دي فترة وهتعدي، الدكتور قاللي إن الحساسية دي بتروح بالعلاج، وأنا ماشية عليه.
أنا بحبك، والله العظيم بحبك، ودي حاجة غصب عني، مش بإيدي.

كان واقف قدامي، بس عينه مش في عيني...
رد عليا ببرود، كأن اللي بينا عمره ما كان:
هو أنا ناقص؟! امبارح فضحتيني وسط الشارع، منظر إيدك مقرف، عاوزاني أمشي جنب واحدة زيك؟!
دا أنا البنات بتتمنالي، وإنتِ جايالي بالحالة دي؟!

قلبي وجعني... مش كفاية اللي عمله امبارح، بيكمل الجرح بكلامه.
بس دي حاجة مش بإيدي، دا شوية تعب وهيروحوا، والمفروض إنك خطيبي، تقف جنبي مش تخليني أكره نفسي.

قلتله وأنا بحاول أتمسك بأي حاجة من اللي كانت بينا:
أكرم، دا مرض، مش اختيار. أنا مش طلبت أكون كدا، أنا بحاول أتعالج، بحاول أرجع زي الأول، بس محتاجة حد

جنبي... محتاجة أنت.

رد بسرعة، كأنه مستني اللحظة دي علشان يخلص:
إنتِ عاوزاني أتعدي من القرف اللي في إيدك؟ أنا مش هكمل، خلّي العلاج ينفعك!

سكت، بس قلبي كان بيصرخ.
قلتله بصوت مكسور، صوت واحدة كانت بتحلم تبني حياة:
يعني أنت واخدني عشان شكلي؟ ويوم ما أتعب ترميني؟
فين الحب؟ فين اللي كنت بتقوله؟!

قال بكل قسوة، كأنه بيقطع آخر خيط بينا:
حب إيه يا أم حب؟! أنا بس عجبتني، قولت مش بطالة، لكن شكلك دلوقتي؟ لأ، مش ليا.

قفلت عقلي على وجع والالم بتاع امبارح، وأنا مقهورة.
قعدت أبكي، وأفكر...
أومال لو كان مرض خطير؟ كان هيعمل إيه؟
دي حساسية دم، حاجة بسيطة، بس خلّتني في نظره قرف.
كنت ببص لنفسي في المراية، مش شايفة إيدي، شايفة كرامتي وهي بتتسحب مني.

عدّى أسبوع، كنت ماشية على العلاج، وكل يوم في تحسن.

وفي وسط الأيام دي، جمعت حاجته وبعتها له، من غير كلمة.
ولا حتى سلام، لأنه ما يستاهلش.

خلصت علاجي، وربنا شفاني، والحمد لله رجعت زي الأول.
بس جوايا، كنت شخص تاني...
شخص اتعلم إن الحب مش كلمة، وإن اللي يسيبك في تعبك، ما يستاهلش يشاركك فرحك.

وفي يوم، شوفته صدفة...
كان واقف في الكافيه اللي كنت داخلاه مع صحابي.
حاول يوقفني، سبته ومشيت.
جري ورايا، لحد ما زعق:
استني! خفيتي خلاص، يلا نرجع!

وقفت، وبصيت له بقرف، بس المرة دي مش بقرف منه بس... بقرف من نفسي اللي صدقت إنه حبني.
قلتله وأنا واقفة بثبات، بصوت عالي يخلي كل اللي حوالي يسمعوا:

أنا مستحقرة نفسي إني حبيت واحد زيك.
إنت شايفني سهلة؟ شايفني شكل؟
لا يا أكرم، أنا غالية، ومش هغلط نفس الغلط تاني.
أنا مش شكلك... أنا قلبي.
أنا اللي يعافر
عشاني، يكون عشان روحي، مش عشان شكلي.

اللي يحبني، يحبني وأنا تعبانة، مش بس وأنا حلوة.
اللي يذلني بحاجة ربنا ابتلاني بيها، ما يستاهلش ثانية من وقتي.

سكت، ووشه اتغير...
بس أنا كملت ومشيت، وأنا رافعة راسي، مش علشان خفيت،
علشان فهمت...
إن اللي يسيبك في ضعفك، ما يستاهلش يشوفك في قوتك.

رجعت البيت، فتحت النوتة اللي كنت بكتب فيها كل حاجة، وكتبت:

أنا يوم ما هاخد واحد،
إن مكنش راجل بالأفعال، مش عاوزاه.
أنا مش شكلك... أنا قلبي.
أنا اللي اتعلمت أكون سند لنفسي، قبل ما أطلب حد يسندني.
أنا اللي وجعي خلاني أقوي، مش أضعف.
ومش هسمح لحد تاني يقيمني بمرضي، ولا يربطني بشكلي.
أنا اللي لما أحب، هحب بوعي، مش باحتياج.
أنا اللي خلاص بقيت أنا.

قفلت النوتةة، ومسحت دمعةة كانت نازلةة، بس مش دمعةة وجع..
دي كانت دمعةة وداع للبنت اللي كانت بتستنى أكرم.

وداع للضعف، للذل، للانتظار.
وبدأت استوعب حياتي أنا من دونه هو.

هلووووز
وحشتوني ياسكاكر
اتمنى الاسكربت يعجبكم وتسيبوا اثركم الطيب عليه لإن بيشجعني.

تم نسخ الرابط