ام و أطفالها والأب يصور

لمحة نيوز

في مصر الأم و أطفالها و الأب يصور
في مبنى ضيق مكون من ستة طوابق خلف محطة مياه المرج شرقي القاهرة عاشت امرأة مع زوجها وزوجته الأولى في مسكن واحد لا تسكنه الرحمة ولا يمر فيه الضوء
كانت الزوجة الثانية شابة هاربة من أهلها تحمل في بطنها طفلا وتربي اثنتين من بناتها الصغيرات بينما الزوجة الأولى تراقب في صمت قاتم تنظر إليهن وكأنهن خطړ قادم ېهدد ما تبقى من كبريائها وملكها لم تنجب وتقدمت في السن وزوجها بات ينجب من أخرى تصغرها فامتلأ صدرها بالغل وتحجرت ملامحها وراحت تهمس له كل ليلة  أطفالها وأعدك أن أكتب لك شقة باسمك وأن أشتري لك سيارة تعمل بها وأن أفتح لك حسابا في البنك لم يتردد الزوج لحظة ولم يعارض بل نزل عند طلبها كمن نزل عند وصية مقدسة وذهب إلى زوجته الثانية يقول لها بصوت خال من الحياة عليهم واحد واحد

وأنا هسجل كل حاجة ولو قلتي كلمة هتبقي انتي اللي بعدهم كانت تلك اللحظة بداية الچحيم الحقيقي
نادت الأم على طفلتها الكبرى ملك ذات الست سنوات كانت البنت تلعب بقلمها وترسم على الحائط حلما صغيرا بأن تصبح طبيبة دخلت الحمام فرحة كأنها مقبلة على طقس عادي ملأت الأم إناء كبيرا بالماء البارد وطلبت من الصغيرة أن تجلس لتغسل شعرها وما إن مالت الطفلة المۏت كان أسرع الأب كان واقفا عند الباب يصور بهاتفه المحمول صامتا بلا تعبير بلا حياة يشاهد ابنته  دون أن يرمش دقائق معدودة وسكنت الصغيرة وعيناها مفتوحتان والماء من حولها راكد كثيف كأنه قبر سقطت الأم تبكي تهمس باسمها لكن الزوج رفع الهاتف مجددا وقال بجمود التالية
جاء الدور على جنى أربع سنوات كانت تحمل دمية ممزقة وتسأل أين أختي دخلت الحمام فرأت ما لا يجب أن تراه جسد
أختها  ساكن بلا حراك فصړخت الطفلة ارتجفت جرت نحو الباب لكن الأم أمسكت بها ودفعتها إلى الداخل وأغلقت الباب بإحكام وضعت الصغيرة في الإناء نفسه  
وبعد شهر ولد محمد طفل لا يزال طري الجسد لم تكمل عيناه بعد شهرا واحدا من التحديق في وجه الدنيا قالت الأم إنها حاولت تأجيل المۏت لكن الزوج أصر أحضر جردلا من الماء ووضعه أمامها وأمرها بإتمام ما بدأته  ثم سكن أخرجته من الماء وقد فقد كل صوت أو نبض أو لون لفته بقطعة قماش وجلست إلى جواره وكأنها ماټت معه
ثم عادوا إلى البيت وكأن شيئا لم يحدث لكن  لم تنته بل بدأت مرحلة  الحقيقي الزوجة الأولى أمسكت بالزوجة الثانية  كل ليلة وتقول لها إن تكلمت ستلحقين بهم ومع الوقت انطفأ بصر الأم وامتلأ جسدها وصارت تمشي في البيت تتلمس الجدران تبكي دون صوت
حتى
جاءت اللحظة حين اقتربت صاحبة العقار منها ورأت  ورأت العمى وسألتها ما بك فقالت لها فقط دقائق أريد أن أحكي ثم فتحت فمها وقالت الحقيقة كاملة إنها  أبناءها لكن لم تكن وحدها أمرها زوجها وحرضتها ضرتها وتم تصويرها سقطت الكلمات من فمها  ولم تحتمل صاحبة البيت فأبلغت الشړطة
جاءت الشړطة قبضت على الجميع وفتشت المنزل الهاتف المحمول كان لا يزال هناك فتحوه فوجدوا كل شيء الفيديوهات محفوظة الطفل الطفلة الرضيع  وكل شيء موثق الأم تبكي وتنفذ الأب يصور والزوجة الأولى تراقب من بعيد بلا أدنى أثر للإنسانية
تم القبض على الثلاثة واتهموا  العمد مع سبق الإصرار أما الأطفال فلم يبق منهم شيء لا لعب ولا دفاتر ولا حتى شاهد على قبورهم لأن ضرة أشبعت حقدها ورجلا أراد سيارة وأما كانت أضعف من أن ترفض وأضعف من أن
تنقذ

 

تم نسخ الرابط