12 سنه صابره ومستحمله بقلم نور محمد

لمحة نيوز

الطفل فضل ېصرخ تلات أيام متواصلة ومبيدوقش طعم النوم. الدكاترة أصروا إنه مجرد مغص وكتبوا له أدوية بس الصړيخ مكنش بيبطل. بقلم مني السيد
كل حاجة اتغيرت لما الأب بالصدفة لاحظ تفصيلة غريبة في رجل ابنه. ودلوقتي هو بيحذر كل الآباء والأمهات إنهم يركزوا في أصغر التفاصيل وما يستهونوش بأي حاجة تافهة.
أحمد ومريم طول عمرهم ناس دقيقين جدا وبيخططوا لكل خطوة بالمللي. من أول ما عرفوا إنهم مستنيين مولود بدأوا يجهزوا كل حاجة قروا كتب وخدوا كورسات وجهزوا الشقة بالورقة والقلم. غطوا فيش الكهرباء وأمنوا زوايا العفش الحادة متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وشالوا أي حاجة ممكن تسبب خطړ. كانوا فاكرين إنهم بكده حموا ابنهم من أي مشكلة ممكن تقابله.
الطفل ياسين اتولد هادي جدا. كان بيغرق في النوم وعياطه قليل وبيهدأ بسرعة. الشهور الأولى عدت بسلام وأحمد

ومريم بدأوا يفتكروا إنهم محظوظين بطفل مريح.
بس في ليلة كل ده اتقلب.
في البداية ياسين بدأ يزن بصوت واطي. بعد كام ساعة الزن بقى صړاخ وعلى دخول الليل اتحول لصړيخ متواصل واڼهيار. مبيسكتش خالص لا وهو متشال ولا وهو في سريره. جسمه كان مشدود وشه أحمر ډم ونفسه كان طالع بصعوبة.
أحمد فضل يلف بيه في الصالة ويحاول يهزه عشان يهدى ومريم عملت كل اللي تقدر عليه رضعته غيرت له لفته كويس عشان يدفى.. الشقة كانت دافية بس العياط مكنش بيبطل أبدا.
على نص الليل جريوا بيه على الاستقبال في أقرب مستشفى. الدكتور كشف عليه وقاس حرارته وقال ببرود ده مغص رضع عادي جدا متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بيحصل لكل الأطفال في السن ده. كتبلهم على نقط للمغص وتمارين للبطن ورجعوا بيهم البيت.
أحمد ومريم صدقوا كلام الدكتور.
لكن اليومين اللي بعد كده كانوا كابوس. الطفل
مكنش بينام والصړيخ مستمر ليل نهار. الأب والأم بقوا يبدلوا مع بعض يشيلوه ويمشوا بيه في الشقة لغاية ما عضمهم وجعهم بس مفيش فايدة. التعب سيطر عليهم والقلق بدأ ياكل في أعصابهم. بقلم مني السيد

في الليلة التالتة أحمد طلب من مريم تدخل تنام شوية وفضل هو مع ياسين. لبس الشيالة وحط ابنه
فيها وبدأ يتمشى بيه ببطء من أوضة لأوضة بيحاول ما يوقفش عشان الولد ما يصرخش. مع الوقت صړيخ ياسين بدأ يهدى ويتحول لنفس تقيل ومكتوم.
لما الولد هدي شوية أحمد قعد وبص عليه بتركيز ونور الأباجورة خاڤت. لاحظ إن رجل من رجلين ابنه بتتحرك طبيعي بس التانية ثابتة ومحطوطة بوضعية متنية كأنها ۏجعاه. الموضوع ده خلاه يستغرب.
أحمد فك هدوم الولد وبدأ يفحص رجليه. في الأول كل حاجة كانت تبان طبيعية. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بس لما قلع الشراب شاف التفصيلة المرعبة

اللي غيرت كل حاجة..
رجل كانت طبيعية والتانية كانت وارمة جدا وسخنة ولونها أحمر غامق يميل للزرقان. وبين صوابع الرجل كان فيه فتلة رفيعة جدا تكاد تكون مش باينة.. كانت شعرة طويلة. من لونها عرف إنها شعرة من شعر مريم مراته.
الشعرة كانت ملفوفة بقوة حوالين صوابع البيبي لدرجة إنها قطعت الدورة الدموية تماما عن الصباع والجلد من كتر الورم بدأ يقفل ويغطي على الشعرة!
أحمد صحى مريم وهو مخضوض وجريوا فورا على المستشفى. في الطوارئ أول ما الدكاترة شافوا المنظر اتحول الهدوء لحالة استنفار.
مطلعتش مغص!
ياسين دخل غرفة العمليات فورا. الدكاترة قالوا لهم إن أي تأخير تاني كان ممكن يؤدي لنتائج كارثية ومستحيلة تتعالج.
أحمد دلوقتى مبيفوتش فرصة إلا وبيحذر فيها الأهالي فتشوا في لبس ولادكم فتشوا في الشرابات شعرة واحدة كانت هتضيع مستقبل ابني.
النهاية
قصة
حقيقية بقلمي مني السيد

تم نسخ الرابط