بعت لزين صورة كتابه حور حمدان
بعت لزين صورة رجلي كنت حطيت عليها حاجة حادة حاجة شبه الأنياب كده بس كانت طالعة من الجلد شكلها مقرف جدا.
أنا عملت كده ونيتي واضحة صاحبه آدم اللي هو خطيبي يقرف مني يتهز يمكن يفسخ الجوازة ونرتاح.
بعد الصورة بعتله مسدج
زين أنا عملت كده عشان صاحبك يقرف من شكلي يمكن يفشكل الجوازة دي بقى.
بس بيحرقني جدا
وقعدت مستنية رده
بس اللي جه ماكانش عادي خالص.
قالي
كويس هتوفري عليا كتير طلعتي زيي.
حسيت بجسمي بيتكهرب
زيك إزاي يا زين!
كتبتله فورا
زيك إزاي يا زين!
ماعداش ثواني ورد
أول شوية وبعدين هتتعودي عليه.
استنيني في القهوة اللي جنب البحر أنا جايلك وهتعرفي.
ومن ساعتها وأنا قلبي مش مرتاح
يعني إيه طلعتي زيي
هو كان عارف إيه اللي جوه الصورة
هو قصده إيه
وهتتعودي على إيه بالظبط
أنا كنت بعمل تمثيلية بس هو
هو بيتكلم كأنه الموضوع حقيقي
كأنه شايف حاجة أنا نفسي مش شايفاها.
مشيت فعلا على هناك القهوة اللي جنب البحر.
كانت هادية بشكل غريب البحر ساكت والهوا تقيل كده مش بيريح بيضغط على صدري.
وصلت قبله. قعدت على ترابيزة في الركن ظهري للمياة ووشي على الباب.
قلبي بيدق جامد مش من الخۏف لا من حاجة أعمق حاجة مش مفهومة.
عدى حوالي تلت ساعة
وفجأة شفته داخل.
زين.
ماكانش هو بالظبط. نفس الملامح آه بس في حاجة اتغيرت.
عينه مش زي ما كانت فيها سواد مش سواد طبيعي سواد مبلوع فيه نور.
وشه هادي أكتر من اللازم.
قعد قدامي ومابتسمش.
قالي
كنتي فاكرة إنك لو خۏفتي آدم كل حاجة هتخلص
ماعرفتش أرد بقيت حاسة إني صغيرة جدا قدامه.
كملت بصوت واطي
أنا ماكنتش قصدي أنا بس كنت عايزة أهرب فيه حاجة غلط حاسة بيها
قاطعني وقال
حاسة بيها ولا بقت منك
سكت.
هو يقصد إيه
قالي
اللي في رجلك مش تمثيل ده بداية التغير.
وآدم عمره ما كان ينفع يبقى ليكي.
إحنا بنختار بعض مش هما.
كنت حاسة إن الدنيا بتلف
قلتله وأنا ببص له پخوف
إنت مين يا زين
ابتسم أول مرة يبتسم بس ابتسامة مش مريحة.
قالي
أنا اللي قبلك واللي بعدك
وإنتي خلاص بقيتي زينا.
أنا ساعتها قومت واقفة من غير ما أحس الكرسي وقع ورايا وكل اللي في القهوة بصوا بس ماكنش فيه حد.
مافيش ولا زبون
القهوة فاضية تماما.
حتى الراجل اللي كان واقف على الكاشير اختفى.
ببص حواليا وبرجع أبص لزين
لقيته لسه قاعد عادي كأنه الجو ده طبيعي بالنسباله.
قلتله بصوت بيترعش
أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه أنا مش زيك أنا بني آدمة
ضحك ضحكة واطية كأنها طلعت من جواه مش من بقه وقال
بني آدمة انسي الكلمة دي.
فاكرة أول ما بدأت تشوفي الكوابيس
فاكرة يوم ما شميتي ريحة ډم وانت ماشية جنب الحيطة
فاكرة أول مرة آدم لمس إيدك وقالك إنتي دافية أكتر من اللازم
كل ده ماكانش صدفة.
أنا كنت حرفيا بترعش.
قلتله بصوت مخڼوق
آدم آدم يعرف
رد وهو بيبص للبحر
آدم حاول يبعدك
بس انت بقيتي في النص دلوقتي.
ونص الطريق مالوش رجوع.
فجأة حسيت برجلي بتوجعني
ببص لقيت
المكان
بدأ ېنزف بس مش ډم عادي
لون غريب أسود وفيه لمعة بنفسجية كده.
قلتله وأنا پصرخ
أنا مش عايزة ده!!
قرب مني وقال
مافيش حاجة اسمها عايزة هنا.
فيه بس قبول.
مد إيده ناحيتي
بس قبل ما يلمسني حسيت الدنيا بتسود
مش إغماء لأ كأنني باتسحب
باتشد لمكان تاني.
وآخر حاجة سمعته بيقولها بصوت واطي
هتفهمي أول ما تصحي.
صحيت على صوت مية بتتخبط في صخر.
فتحت عيني بالعافية لقيت نفسي مرمية على أرض رطبة وبرودة المية بتلمس أطراف رجلي.
الدنيا ضباب بحر حواليا من كل ناحية بس ماكنش بحر عادي مفيهوش موج كأنه نايم كأنه بيراقب.
قمت بالعافية رجلي تقيلة كأنها مربوطة بحاجة.
ببص
العلامات اللي كنت عاملها في الصورة بقت حقيقية.
مش تمثيل مش لازق دي خارجة من جلدي طبيعية جزء مني.
صړخت لكن الصوت ماكانش بيطلع كان بيرجعلي تاني جوا وداني.
سمعت صوت خطوات ورايا
ولما لفيت
كان زين.
بس مش زين اللي شفته في القهوة
ده كان الحقيقة.
وشه بدأ يتغير بشرته كانت بتتقشر وعينيه من غير لون بس كلها سواد سواد ناعم ولامع كأنه بحر هو كمان.
قالي بهدوء كأنه بيطبطب عليا
فوقتي
قلتله وأنا بتراجع
إنت خدعتني إنت السبب في اللي حصلي!
قرب وقال
أنا فتحتلك الباب بس إنتي اللي ډخلتي برجلك.
لما بعتيلي الصورة كنتي بتمدي إيدك لعالمنا
كنتي بتقولي خدوني.
دمعت عيني
أنا كنت بهزر كنت بهزر والله!
قالي
الهزار في العالم ده تمنه روح ياحور.
الاسم خرج
قلتله
وأدم هو يعرف هو فين
زين سكت شوية وبعدين قال
آدم حاول ينقذك حاول يبعدك
بس أنتي كنتي مصممة تلعبي پالنار.
وهو دلوقتي بيدفع التمن عنك.
لفيت وشي وقلبي وقع
آدم كان مربوط في الصخر اللي ورايا زي تمثال
عنينه مفتوحة بس مافيش حياة كأنه شايفني ومايقدرش يتكلم.
صړخت فيه
آآآدم!!
زين قال
اختاري يا تبقي زينا
وتعيشي بالعطش اللي ما بيروحش
أو ترجعي بس من غيره.
سكت شوية
أنا واقفة في النص بين آدم وحقيقتي الجديدة اللي بتشدني ناحية السواد.
بصيت لآدم
وبعدين بصيت لإيديا اللي بقت شبههم
ساعتها فهمت
أنا خلاص مش زي الأول
أنا بقيت حاجة تانية.
قربت من زين وقلتله بهدوء
بس لو بقيت زيكم يبقى آدم لازم يفضل معايا.
اتوتر ماردش على طول.
كملت
يا كلكم يا مفيش.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
هتعرفي تتحملي العطش الليل اللي مالوش آخر الوحدة
قلتله
أنا كنت لوحدي من زمان.
مد إيده وأنا مديت إيدي.
ولأول مرة ماحستش خوف.
بس أول ما لمست إيده
آدم اختفى.
مش اتبخر لأ اتحول لرماد وطاير في الهوا.
صړخت بس المرة دي الصوت طلع عالي موجع
بس كان متأخر.
زين بصلي وقال
ده التمن ماينفعش تاخدي الاتنين.
سكت شوية وبعدين كمل
بس إنتي بقيتي منا
دلوقتي هتعرفي الجوع
بس كمان هتعرفي القوة
بعد سنين
القهوة اللي جنب البحر لسه موجودة.
بس اللي بيقعد فيها دلوقتي ناس مش عادية.
وفي ركن مظلم واحدة جميلة سكتها هادية عنيها فيها حاجة
كل ما بنت تيجي تشتكي من جوازة أو تقول نفسي أهرب
تضحك
وتقول
بس خلي بالك أوقات الهروب بيجيبك على طريق مالوش رجوع.
تمت
عالم_الموت
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان