قصة الأمير وأوراق الشجر بقلم فاتن سليمان السودان
وعضلاته ظاهرة من وراء ثوبه ثم جاءته جواري الأميرة يوبا وهن يغنين وأخذنه إلى البحيرة فاستحم ودهن جسده بمرهم عطر من زهور الغابة ثم ألبسنه ثوبا أبيض من الكتان ووضعن في قدميه نعلا من جلد التماسيح وفي عنقه قلادة من أصداف البحرولما وصل إلى القرية وجد مجلسا منصوبا وعليه جلود النمور ووسائد من ريش النعام وكانت الأميرة قاعدة في أحلى زينتها وبين يديها الحرس والأعوان يحملون الحراب والخناجر في أوساطهم فتعجب من شدة جمالها ولم يصدق نفسه فبعد أن كان تائها في الغابة منبوذا من أبيه وقومه ها هو يصير أميرا قوي البدن وله
أجمل النساء بعد قليل حضر الطعام فأكل حتى شبع وكان الجميع يرقصون ويغنون واستمرت الولائم والبهجة سبعة أيام وسمعت القبائل المجاورة بقوة كنان فلم يعد أحد يجرأ على الإقتراب من قبيلته أو ينافسها على المرعى والماء حتى الحيوانات المفترسة هربت
مرت سنة وكنان ينعم بأرغد العيش وإحترام الناس وكانت الأميرة پجنون وذات يوم قالت له إياك أن تخبر أحدا بسر العشبة وإلا زال سحرها وأنا أنصحك بعدم الإبتعاد عن القرية فلك كل شيئ وإلا فستندم !!!قال كنان ولماذا تقولين ذلك فأنا لا أقدر عن الإبتعاد عنك!!! لكن مر الوقت وبدأ الفتى يحن لرؤية أمه وبعد تردد طويل قرر أن يذهب إليها فحمل لها الهدايا وسار ثلاثة أيام
السحرية في الصباح لما أفاق من النوم شعر بأن رأسه تألمه وحاول أن يتذكر ما
حرى ولما
إلتفت حوله لم يجد أخاه فنادى عليه لكن لا من مجيب وبحث عنه في كل مكان وفي النهاية وجد رجلا أخبره أن عنان غادر
يا يوبا أجابت نعم ولقد أعلمتني العصافير بحزنك الشديد وأنك ما عصيت أمرى إلا لبر ك بوالديك وأن سر العشبة أخذه أخوك بالحيلة
ولتعلم أنه بمجرد ما قطف تلك العشبة تحولت في يده إلى حية خضراء لها ثلاثة رؤوس فلما هرب منها أخرجت من أفواهها ضبابا شفافا أخفى قريتنا ولا يمكن للغرباء دخولها أو الخروج منها هذا يعني أنه إذا أردت أن تبقى معي فلن تعود إلى ديارك هل فهمت يا كنان فكر الفتى ثم قال لقد رأيت أبي وأمي واسترجعت كرامتي في القرية وسيذكرني الناس بالخير أما أخي عنان فهو قوي وسيكون حاكما جيدا لهم ثم قالت له لن تحتاج الآن لسحر لكي تحمينا فمن أجلي تعلمت الصيد والقتال ولقد لقد أعجبني حبك لي فقررت أن
أغفر لك حمقك ثم أمست
بيده وسارا في دروب الغابة بعد ذلك لم يسمع أحد شيئا عن كنان
ويقال إلى يومنا هذا أن أحد حوريات الغابة إختطفته أما عنان فندم أشد الندم ولام نفسه على ما فعله بأخيه وصار كل يوم يخرج من القرية وينظر إلى الطرقات لعله يرجع
إنتهت وشكرا أحبائي على إهتمامكم
بقلمي فاتن