هدية جدتي
شعرها وقالت بهدوء أنا مش بعمل مشاكل يا بنتي أنا بصلّح اللي اتكسر.
في تلك اللحظة، انفتح الباب فجأة مرة أخرى.
ودخل محامي يحمل حقيبة سوداء.
وقال في إجراء إضافي لازم يتبلغ بيه الجميع.
التفتوا له بقلق.
أخرج ملفًا آخر وقال فيه شرط في عقد الهبة في حال أي محاولة للضغط أو التهديد على السيدة ندى، يتم سحب كل الصلاحيات فورًا، ونقل إدارة كل الأملاك لحسابها الشخصي بدون
أي استثناء.
اتسعت عيون سامي يعني إيه؟
رد المحامي يعني من هذه اللحظة السيدة ندى تمتلك الفندق، والفيلا، وكل الأصول المرتبطة بالعقد.
سقط الصمت من جديد.
أمينة جلست على الكرسي كأنها فقدت توازنها.
وسامي لم يعد يتكلم.
أما ندى فكانت لأول مرة تنظر للأعلى، لا للأسفل.
ونظرة الخوف بدأت تتحول إلى شيء آخر شيء جديد تمامًا
لو حابب، أكتب لك الجزء الثالث والأخير اللي فيه الانقلاب الكبير في الفندق والمفاجأة اللي تغيّر كل شيء.
الجزء 3 الأخير
لم يكن الصمت في الغرفة عاديًا كان صمت انهيار.
أمينة ما زالت جالسة على الكرسي، عيناها تتحركان بسرعة وكأنها
سامي يقف في منتصف الصالة، لأول مرة بلا خطة، بلا صوت، بلا سيطرة.
أما ندى فكانت واقفة بصمت، لكن نظرتها تغيّرت.
لم تعد تلك الزوجة التي تُخفض عينيها.
اقتربت حاجة فاطمة منها وقالت بهدوء النهارده بداية جديدة يا بنتي مش نهاية.
ثم التفتت إلى سامي وأمينة واللي جاي في الفندق هيكشف حاجات أكتر بكتير من اللي تتخيلوه.
في صباح اليوم التالي، أمام فندق جراند فاطمة في وسط القاهرة، توقفت سيارات سوداء.
نزل سامي وأمينة مع مجموعة صغيرة من الموظفين الذين ظنوا أنهم ما زالوا الأصحاب.
لكن على الباب الرئيسي كانت ندى واقفة.
ليست
خائفة.
بل هادئة بشكل أربكهم.
قال أحد الحراس ممنوع الدخول إلا للمالكة والإدارة الجديدة.
ضحكت أمينة بسخرية إدارة جديدة؟ دي لعبة أطفال.
لكن ندى رفعت يدها وأشارت بهدوء اسمحي لهم يدخلوا.
تردد الحارس، ثم فتح الباب.
دخلوا جميعًا إلى قاعة الاجتماعات الكبرى داخل الفندق.
وكانت المفاجأة الأولى تنتظرهم هناك.
شاشة كبيرة مضاءة، وعلى الطاولة ملفات مفتوحة.
مدير الفندق السابق كان
بل كان ينتظر.
قال بهدوء بناءً على تعليمات المالكة الجديدة، تم إجراء تدقيق شامل خلال 24 ساعة فقط.
نظر سامي حوله تدقيق إيه؟!
فتح المدير الملف وقال هناك مخالفات مالية كبيرة خلال السنوات الماضية تحويلات غير قانونية وتلاعب في العقود.
تجمدت أمينة.
سامي حاول الرد ده كذب! مين عمل كده؟
لكن المدير نظر مباشرة له الأدلة كلها تشير لإدارة حضرتك السابقة غير الرسمية.
صمت ثقيل.
ثم دخل محامي الجدة مرة أخرى وقال تم تحويل الملف للجهات القانونية المختصة.
اتسعت عيون أمينة جهات قانونية؟!
في تلك اللحظة، دخلت حاجة فاطمة بنفسها، ووراءها ندى.
قالت الجدة أنا ما كنتش ناوية أخلي الموضوع يوصل لكده لكن في حاجات لازم تتظبط.
نظرت إلى سامي أنت كنت عايش على حاجة مش بتاعتك وبتقلل من اللي فعلاً
كانت السبب في كل اللي عندك.
ثم التفتت إلى ندى دلوقتي القرار ليكي.
ساد الصمت.
كل الأنظار اتجهت لندى.
أمينة قالت بسرعة ندى إحنا أهل! نقدر نحل الموضوع بينا!
سامي تقدم خطوة أنا غلطت بس إحنا نقدر نبدأ من
لكن ندى لم ترد بسرعة.
كانت تنظر إليهم وكأنها تراهم لأول مرة بدون ضباب السنوات.
ثم قالت بهدوء طول عمري كنت بسمع إني مش فاهمة مش نافعة ومش قد المسؤولية.
اقتربت خطوة واحدة النهارده أنا اللي هقرر.
سكتت لحظة.
ثم أكملت الفندق هيفضل شغال لكن من غير أي تدخل منكم.
صمت صادم.
ثم قالت أما حياتي الشخصية فهي انتهت مع اللحظة اللي اخترتوا فيها تكسّروني بدل ما تحموني.
خفض سامي رأسه.
وأمينة لم تجد ما تقوله.
اقتربت حاجة فاطمة وربتت على كتفها دي مش قسوة يا بنتي دي عدالة.
بعد أسابيع قليلة
تحول فندق جراند فاطمة إلى واحد من أنجح الفنادق في القاهرة.
وندى كانت تقف في مكتبها في الطابق العلوي لأول مرة بدون خوف.
تتلقى التهاني من الموظفين، وتدير الاجتماعات بنفسها.
وفي أحد الأيام، وصلها ظرف صغير بدون اسم المرسل.
فتحت الورقة وكانت رسالة قصيرة فقط
كنت فاكر إني صاحب القوة لكن اتضح إنك إنتِ البداية الحقيقية.
لم تكن هناك توقيعات.
فقط الحقيقة التي وصلت متأخرة جدًا.
ندى نظرت من نافذة
الفندق وابتسمت ابتسامة هادئة.
هذه المرة لم تكن ابتسامة صبر.
بل ابتسامة بداية حياة جديدة.
متابعة القراءة