الحقد المدمر حور حمدان

لمحة نيوز

أنا جربته على نفسي قبل كده ومحصلش كده
أنا حتى نمت وأنا مرتاحة بعد ما حطيته
يمكن يمكن حور جسمها حساس أو أو يمكن في حاجة تانية
أنا آسفة والله ما كنت أقصد أذيها!
ماما قفلت المكالمة من غير ما ترد
وبصتلي بنظرة كلها قلق وخوف.
إنتي حاسة بحاجة تانية يا حور
دوخة صوت في ودنك وجع قوليلي ما تسكتيش!
كنت عايزة أتكلم أصرخ أحكيلها على الشعور الغريب اللي جوايا بس لساني تقل
وحسيت إني كل ما أحاول أشرح صوتي بيختفي كأنه بيتسحب!
دمعة وردية جديدة نزلت على خدي بس المرة دي نزلت وهي ساخنة
زي نقطة نار.
ماما قربتني منها وبدأت تقرأ بصوت خافت
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
وللحظة
حسيت اني مش قادرة اقاوم
والدنيا اسودت قدامي.
صحيت بعد ساعات أو يمكن أيام أنا مش عارفة.
كل حاجة كانت ضباب صوت ماما وهي بتقرأ قرآن ريحة المسك اللي كانت ماليه الأوضة وإيدي اللي كانت ماسكة إيدها وانا مش واعية.
فتحت عيني بالعافية حسيت بجفاف وتقل بس اللمعة الوردية كانت اختفت.
ماما أول ما شافتني صحيت حضنتني وهي بتعيط ووشها كله حزن وخوف.
همستلي بصوت واطي وهي بتطبطب عليا
الحمد لله حمدا لله يا بنتي إنك فوقتي.
قعدت على السرير وقلبي لسه مش مطمن بس كنت محتاجة أعرف الحقيقة.
بصيت لماما وقلتلها بصوت خافت
هي سهى
هي عملت فيا كده ليه
ماما سكتت شوية وبعدين قالت
سهى جات امبارح واعترفتلي بكل حاجة
قالتلي إنها كانت عند الست اللي اشترت منها
الغسول
وهي هناك الست قالتلها جملة غريبة
لو في حد في قلبك بتحبيه بس دايما حاسة إنه واخد كل حاجة لوحده حطي له نقطة وهو نايم
هيرتاح وانتي كمان.
كملت وهي بتنزل دمعة من عينها
سهى حست إنك واخدة مني ومن البيت اهتمام زيادة
حست بالغيرة مش حقد بس وجع
وبدل ما تتكلم عملت اللي الست قالت عليه
دخلت أوضتك وحطت نقطة من الغسول على خدك وانتي نايمة.
قالت إنها ماكنتش تتخيل إنه هيأذيك كانت فاكرة إنه حاجة روحانية بس
زي بخور أو زيت عطري.
سألتها
وسهى فين دلوقتي
ردت ماما بصوت حزين
راحت بنفسها للست تدور عليها
بس لما وصلت المكان كان فاضي
الدكانة مقفولة ومفيش أي أثر إن حد كان هناك أصلا.
ولا عنوان ولا اسم.
ولا حتى الناس
في الشارع فاكرينها.
كأنها ما كانتش موجودة أصلا.
وانا اما لقيتك اغمى عليكي
كلمت خالك جه قرأ عليكي قرآن بس قال انك هتفضلي نايمة 3 ايام ولازم كل يوم الرقية الشرعية والقرآن يفضل شغال 24ساعة واديكي الحمدلله فوقتي
سكتنا لحظة طويلة وأنا ببص في المراية
شكلي رجع لطبيعته لكن جوايا في حاجة ما بقتش زي الأول.
قربت ماما مني وقالتلي
خلي بالك يا حور
مش كل حاجة بتلمع تبقى جميلة
ومش كل حب صامت يبقى طيب
أوقات الجرح بييجي من أقرب الناس مش بس لأنهم وحشين لكن لأنهم موجوعين.
قومت ومسكت المصحف وقريت بصوت هادي
ومن شر النفاثات في العقد
وقتها بس
عرفت إن الغسول ماكنش بس مادة غريبة
كان وسيلة
وسيلة لشر أكبر ملوش ريحة ولا
لون
لكن ليه وجوه بتضحك وبتحبنا.
الحقد_المدمر
حكاوي_كاتبة
حور حمدان

تم نسخ الرابط