العالم الاخر حكاوي كاتبة حور حمدان
أجري على الأوضة. لكن وأنا بقفل الباب سمعت موبايل بيرن.
رنين مش عادي صوت غريب متقطع كأنه حد بيتألم.
ببص الموبايل اللي كنت رميته على الأرض بيرن باسم آسر.
اترددت أرد ولا لأ
لكن إيدي فتحت الخط لوحدها من غير ما أشعر.
وصوته جه مش زي العادي صوته كان عميق مخنوق كأنه جاي من بطن الأرض
حور انتي ملكي ومحدش هيقدر ينقذك.
صرخت وقفلت المكالمة ورميت الموبايل تاني.
لكن في اللحظة دي النور قطع.
البيت كله غرق في ظلمة حالكة.
أصوات خطوات بدأت تتقرب مش من الأوضة من جوه جدران البيت! كأن في حد بيمشي جوا الحيطان.
وبعدين صوت أخت آسر أيوة أخته! هي نفس الهمسة اللي نادت اسمي قبل كده
حور هو عملك عمل ما تصدقيهوش هو بيضحك عليكي.
دموعي نزلت أكتر وأنا مش عارفة أصدق مين ولا إيه.
لكن فجأة ريحة البخور اللي شميتها قبل كده رجعت تاني أقوى تخنق صدري وتسد نفسي.
جريت
طويل رفيع وعينيه حمرا زي الجمر.
شهقت ووقعت على الأرض.
والظل مد إيده حطها على الإزاز من بره وبدأ يرسم على التراب بإصبعه كلمة واحدة
آسر
صرخت من الرعب وحسيت إن عقلي بيطير.
قربت من الحيط أبكي وإيدي ماسكة الورقة اللي لقيتها في الدولاب. الورقة اتفتحت من النص لوحدها واتكتب عليها دلوقتي بخط أكبر
دمك مفتاحه.
وقتها عرفت
إنه مش مجرد قهر ولا كوابيس ده سحر حقيقي سحر معمول بدمي.
اتأكدت إن آسر ما كانش بيحبني ولا كان بيدور على سعادتي ده كان عايز يملكني يربطني بيه زي لعبة حتى لو أنا بكرهه.
دموعي نزلت أكتر جسمي بيرتعش والورقة بتسخن في إيدي كأنها نار.
صرخت من جوه روحي
ليه يا آسر! ليه تعمل فيا كده!
لكن الجدران هي اللي ردت بصوت مش صوته صوت غريب متقطع
ملكك ملكك ملكك
حسيت إني
خطيت جوه وأنا مرعوبة لقيت ست كبيرة قاعدة على سجادة عينيها عميقة كأنها شايفة اللي جوايا.
قبل ما أفتح بقي حتى قالت بصوت هادي
إنتي معمولة لك حاجة معمولة بدمك.
اتجمدت إزاي عرفتي!
بصت ليا وقالت وشك بيحكي وروحك مربوطة. اللي عملك كده مش غريب ده أقرب الناس ليكي.
دموعي نزلت آسر خطيبي.
هزت راسها بأسف هو. ربطك بالسحر علشان يسيطر عليكي. العمل ده تقيل بس مش مستحيل يتفك.
جابت كوباية مية وبدأت تقرأ قرآن بصوت يهزني من جوه. جسمي كله اتشنج ورجليا مش قادرة تتحرك. فجأة حسيت بخنقة شديدة
ما تسيبينيش إنتي ليا ليا!
صرخت بكل قوتي مش ليك عمري ما هكون ليك!
المية اللي في الكوباية فقعت زي نار ووقعت على الأرض. الست قالت بسرعة
استحملي هو بيقاوم. بس كل ما تقولي لا بيضعف.
كررت الكلمة بصوت عالي لااا! مش ليك!
وفجأة حسيت بحاجة تقيلة بتطلع من صدري كأن قيد انكسر.
الست مسكت إيدي وبصتلي بعينين كلها يقين
خلاص اتحررتي. العمل اتفك. إنتي دلوقتي حرة بس اوعي ترجعي له.
خرجت من البيت والليل لسه غامق بس جوايا نور غريب. حسيت إني تنفست لأول مرة من شهور.
رجعت شقتي مسكت الموبايل وكتبت آخر رسالة
انتهى. لا إنت ولا سحرك ليا. أنا حرة وسيبتك للأبد.
عملتله بلوك ورميت الموبايل بعيد.
ولما قعدت على طرف السرير ابتسمت رغم دموعي ابتسامة صغيرة بس مليانة يقين.
أنا اتحررت.
تاني اسكربت اليوم
كومنتاتتت كتيييرةةة بقااا عشان
تمت
العالم_الاخر
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان