خېانة زوجية بقلم نور حمدان

لمحة نيوز

إنت اللي رجعتيني لعقلي.
ابتسمت ومسحت دموعه بإيدي
وأنا مش هسيبك حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدنا.
قال وهو بيرجع الفيزا لشنطته
الفلوس هتترجع زي ما كانت. مش مهم. المهم إنك إنتي اللي
معايا.
أنا اتنهدت ودمعة صغيرة نزلت من عيني ڠصب عني. مش دمعة ۏجع لأ دمعة راحة. حسيت إن في جبل كان متحطوط على صدري وابتدى يتشال.
قربت منه ولمست إيده وبصيت جواه
وأنا عمري ما كنت عايزة غير كده. عمري ما حلمت بفلوس ولا بمظاهر أنا كل اللي عايزاه إنك تفضل جنبي.
هو أخد نفس طويل وحط إيده على راسي بحنية. أول مرة من فترة طويلة يحسسني إنه راجل بجد راجل شايلني جوا قلبه مش بس كشكل أو كزوجة.
قعدنا سوا في الصالون وقت طويل من غير ما نتكلم. الصمت ساعات بيبقى أصدق من ألف كلمة. كان باين على وشه الصراع اللي جواه بين الذنب اللي لسه بيعض قلبه وبين الراحة اللي ابتدى يحسها معايا.
بعد شوية هو كسر الصمت وقال
حور أنا مش عايزك تفتكري إني ضعيف. اللي حصل كان غلطة وغلطة عمري.
مسكت إيده جامد
أنا مش شايفة إنك ضعيف. اللي يضعف بجد هو اللي يسيب الغلطة تكبر جواه. لكن إنت اعترفت وده أكبر دليل إنك أقوى من أي حاجة.
ابتسم ابتسامة صغيرة كأنها خرجت بالعافية.
إنتي دايما بتعرفي تقولي الكلام اللي يصحيني.
قربت وقلت له
عشان
أنا ببصلك بعين مختلفة. يمكن البنت دي كانت بتديك كلام حلو بس أنا اللي بديلك روح.
حسيت بكلمتي بتخترق قلبه. لمس إيدي وقال
وعد خلاص. مفيش أي حاجة تانية. أنا هبطل أرد عليها ومش هسيب أي حد ييجي بينا.
أنا هززت راسي وقلبي بيرقص.
أنا مصدقاك ومش عايزة غير كده.
تاني يوم صحيت بدري على غير العادة. عملت له الفطار اللي بيحبه فول بالطحينة جبنة
بيضا وعيش سخن. حطيت الصينية على الترابيزة في الصالون. لما خرج من الأوضة لابس هدوم الشغل عينه وقعت على الفطار.
ضحك ضحكة صغيرة
هو أنا في حلم
قلت وأنا بضحك
لأ يا سيدي ده الواقع الجديد.
قعد ياكل وأنا قاعدة قصاده. كنت ببص له كل شوية من غير ما أتكلم. كان واضح عليه الارتباك كأنه مش مصدق إن الدنيا لسه ممكن تكون بسيطة بالشكل ده.
قبل ما يقوم قرب مني وباسني على جبيني.
قال
شكرا يا حور.
الجملة الصغيرة دي خلت قلبي يتهز. حسيته راجع لي فعلا راجل تايه ولقى بيته.
في الأيام اللي بعدها ابتديت ألاحظ تغييرات صغيرة.
كان بيرجع من الشغل على طول من غير ما يتأخر بالساعات زي الأول. موبايله اللي كان دايما مقفول أو في جيبه بقى يرميه عادي على الترابيزة من غير ما يقلق. حتى وهو بيتكلم في التليفون صوته بقى أهدى وأنضف.
بس أنا برضه كنت واخدة بالي من نفسي
ما حاولتش أجيب سيرة البنت دي تاني. ولا سألت ولا حققت. أنا اخترت أديه مساحة إنه يثبت نفسه من غير ما أحسسه إني رقيبة أو محققة.
مرة وهو قاعد جنبي بالليل الموبايل رن. أنا قلبت بصراحة. نظرت له بسرعة. هو شاف نظرتي فتح الموبايل قدامي وقال
دي زميلة في الشغل بخصوص الأوردر الجديد.
وريني الشاشة وكان فعلا الموضوع شغل. اتنهدت وابتسمت وهو فهم إني لسه خاېفة جواه. قرب وقال
إوعى تفكري إني هكرر الغلطة دي.
أنا ابتسمت وبصيت في عينيه بحنية
أنا مصدقاك.
بعد أسبوعين حسيت إنه بيتغير أكتر.
كان بيرجع ومعاه ورد أو شوكولاتة صغيرة. حاجات بسيطة لكن بالنسبة لي كانت زي رسالة مكتوبة أنا فاكر إنك أهم من الدنيا كلها.
في يوم جمعة صحيت لقيته محضر الفطار بنفسه! مش متقن زيي طبعا بس مجرد إنه حاول كان كفاية يخلي قلبي يرفرف.
هو أنا بتبدل
مع حد ولا إيه
ضحك وقال
بتتعبي معايا كتير كان لازم أردلك حاجة بسيطة.
في اللحظة دي حسيت إن ربنا رجعلي جوزي من تاني.
لكن في يوم وأنا قاعدة في الصالون الموبايل بتاعي رن. كانت رسالة من رقم غريب
إوعى تفتكري إنك كسبتي هو لسه بيرجعلي.
ډم بارد جرى في عروقي. الرسالة كانت من البنت دي.
ساعتها حسيت إن في ڼار ولعت جوايا. لكن مسكت نفسي. ما ينفعش أواجهه بالرسالة. مش وقته.

اخترت أتصرف بذكاء روحت المطبخ عملت عصير وجيت له وأنا مبتسمة. قعدت جنبه وبصيت في عينيه
عارف إيه اللي بيخليني أعيش مبسوطة حتى وسط كل المشاكل
قال وهو مشغول في التلفزيون
إيه
قلت وأنا ماسكة إيده
إني عارفة إنك بتاعي أنا وبس.
بصلي وقتها وعينه مليانة صدق.
قال بحزم
طبعا. أنا بتاعك إنتي وبس.
الكلمة دي طمنتني. الرسالة دي مش هتهزني. أنا واثقة إني كسبت قلبه خلاص.
الليالي بعدها كانت أدفأ. بقي ييجي يقعد معايا من غير سبب. أوقات يقولي ممكن نخرج ناكل برة أو يلا نسهر
نلعب شدة زي زمان. كان بيرجع يحاول يعيشني ذكريات أول جوازنا.
مرة وأنا ببص له وهو نايم جنبي اتسحبت دموعي من غير ما يحس. حسيت إني كسبت حرب كبيرة من غير ما أصرخ أو أواجه أو أطلب أدلة. كسبتها بالحب.
وفي يوم رجع من الشغل ومعاه علبة صغيرة. إدهالي بابتسامة. فتحتها لقيت جواها حلق دهب بسيط جدا على شكل قلب صغير.
قال وهو ماسك إيدي
الحلق اللي جبتيه كان بداية جديدة بس ده بقى النهاية الصح. النهاية اللي تثبت إنك إنتي أمنية عمري.
أنا حضنته والدموع نازلة.
قلت وأنا ببص في عينيه
وأنت عمري كله.
في اللحظة دي حسيت إن الماضي اتقفل ورانا. أي غلطة أي رسالة أي بنت كله راح. اللي باقي دلوقتي هو إحنا. إحنا وبس.
بخخخ
جاية متاخر
عارفة كومنتات كتيررررة بقا لان مكنتش ناوية انزل اصلا
تمت
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان

تم نسخ الرابط