محمد دخل البيت وهو متعصب
محمد دخل البيت وهو متعصب، رمى الشنطة على الأرض، وصوته سبق خطواته، كأن الغضب بيجري قبله:
إنتِ اتجننتي يا سُهى؟ إيه اللي حاجزاه عند الجواهرجي دا؟ طقم نقاب دهب؟!
كنت قاعدة على الكنبة، ماسكة الموبايل، ولسه قافلة المكالمة مع الجواهرجي، صوتي كان بيترعش، بس قلبي كان ثابت، أو بيحاول.
بصيت له بغيظ، وقلت وأنا بحاول أبان قوية:
وفيها إيه يعني يا محمد؟
هو قرب مني، عينه كانت بتلمع من الغضب، بس فيها وجع، فيها حاجة مش مفهومة، وقال وهو بيكتم صوته بالعافية:
إخواتي بيجيبوا خاتم بعشرة آلاف، حاجة بسيطة! مش طقم بـ2 مليون جنيه! حد قالك إني وزير الاتحاد؟
أنا كنت حاسة إن الكلام بيقطع فيا، بس مش قادرة أسكت، قلت له وأنا صوتي بيترعش من القهر:
ما أنت في الخطوبة
وقف لحظة، خد نفس، كأن نفسه تقيل، وبص لي بخنقة وقال:
أومال القائمة اللي بمليون جنيه دي إيه؟ مكتوبة عليا؟ ارحميني بقى، إنتِ وأهلك، واللي زيكم، خلّيتوا الشباب يفكروا يسرقوا! مش نافع معاكم حاجة، ما تعيشوا بما يرضي الله!
وساب البيت وخرج، الباب اتقفل بصوت عالي، كأنه بيعلن نهاية حاجة، وأنا قلبي وقع في رجلي.
قعدت على
رنيت على ماما، حكيت لها اللي حصل، صوتها كان عالي، بس فيه حنية:
تعالي يا بنتي، دا مستخسر فيكي! تعالي وهخلي أبوكي يلف حوالين نفسه!
فعلاً، لمّيت هدومي ورجعت بيت أهلي، وأنا حاسة إني رجعت طفلة، بس من غير أمان.
أبويا أول ما شافني، وشه
إيه اللي حصل؟ هو مدّ إيده؟