كنت بحاول أنام بس مش عارفة نهائي
_ أنا اتعاقبت اللي على جسمي دا مش رسمة دي لعنة عارفة مين السبب مش الست اللي عملتلي الحنة السبب الحقيقي سارة!
اتسعت عيني وأنا بقول
_ سارة! صاحبتك اللي طول الوقت معاكي!
هزت راسها وهي بتبكي
_ هي اللي أخدتني للست دي قالتلي إنها تعرف طريقة ترجع عدي وأنا صدقتها وأنا اللي اندفعت برجلي للنار والست دي لما خلصت قالتلي خلاص روحك مش هتطلع من عندي بخير. ولما رجعت البيت حسيت سم بيجري في عروقي وموت.
اتنفست بسرعة وأنا مش قادرة أصدق
_ يعني سارة كانت عايزة تموتك! ليه!
ابتسمت سهى بمرارة وقالت
_ عمرها ما كانت بتحبني يا حور كانت غيورة مني ومن كل حاجة في حياتي ومن عدي ولما مات لقت الفرصة عشان تخلص مني.
قربت مني عينيها بقت عادية للحظة وقالت بصوت خافت
_ الست دي شغالة دجل في حارة اسمها الغراب وبتستقبل الزباين في أوضة تحت بيت قديم لازم تبلغي عنها يا حور ما تخليش حد تاني يتحرق زيي.
وبمجرد ما خلصت كلامها جسمها رجع يتمدد وعينيها اتقفلت تاني
فضلت واقفة جنبها دموعي نازلة وأنا حاسة إني شايلة
سر تقيل لازم يتعرف
خرجت من الأوضة وأنا جسمي بيرتعش والناس كلها واقفة برا منتظرين يشوفوا إيه اللي حصل معايا.
مامت سهى جريت عليا وقالت بخوف
_ إيه يا حور! شفتي إيه هي عملتلك حاجة
بصيتلها ودموعي نازلة
_ سهى اتقتلت غدر مش موتة عادية. في حد جرها لطريق ضلمة واللي ورا دا كله سارة.
الناس اتصدمت صوت همهمة عالي والجيران بدأوا يسألوا
_ سارة! إزاي يعني!
بس أنا ما كانش عندي وقت للجدال. أخدت نفسي بالعافية واتصلت بالشرطة وبلغتهم باللي سهى قالتهولي. حكيت عن الست اللي بتشتغل في الدجل في حارة الغراب وإنها السبب في كل دا.
بعد ساعات الشرطة اتحركت وأنا كنت معاهم. وصلنا الحارة مكان ضلمة وقديم ريحته كرهنية والبيوت كلها متآكلة.
دخلوا الضباط بيت شبه مهجور ونزلوا السلم اللي بيودي على أوضة تحت الأرض.
هناك لقينا الست قاعدة على حصيرة حواليها بخور ودمى غريبة
ولما شافتنا وشها اتبدل ابتدت تصرخ زي المجانين وتقول
_ مش أنا السبب أنا عملت اللي اتطلب مني بس!
الضابط شدها وقال بعنف
_ مين اللي بعتلك سهى اتكلمي!
ابتدت تضحك ضحكة مرعبة وعيونها بتبرق
_ صاحبتها صاحبتها اسمها سارة هي اللي جتلي بيها وقالتلي خلصيلي منها وأنا نفذت اللي طلبته. أنا ماعملتش حاجة من نفسي!
ساعتها الضباط بصولي وأنا قلبي بيتقبض. اتأكدت إن سهى ماكدبتش.
وبعد ما شدوها وكتفوها الشرطة قبضت كمان على سارة بعد ما جابوها من بيتها واللي انهارت واعترفت قدامهم بكل حاجة إنها كانت غيرانة من سهى وإنها كانت عايزة تخلص منها بأي طريقة.
شفتها وهي متسلسلة جنب الست الدجالة ودموعي نزلت من غير ما أقدر أوقفها.
اللي اتنين اترفع عليهم قضية قتل عمد باستخدام السحر والشعوذة واتحبسوا.
رجعت تاني بيت سهى والناس لسه واقفة محتارة محدش قادر يدخل يغسلها.
مامت سهى أول ما شافتني مسكت إيدي وقالت برجاء
_ يا حور إنت الأمل الوحيد دخلي وغسلي
دخلت الأوضة تاني الجو بقى أنضف ريحة البخور الخانق اختفت ووش سهى بقى هادي أكتر.
قربت منها قلبي بيرتعش بس ماسبتش نفسي أخاف. جبت المية وابتديت أغسلها وأنا بقرأ قرآن في سري.
الغريب إن كل ما المية تلمس جسمها الرسومات السودا اللي كانت عليه تختفي كأنها بتنمحي.
ولما خلصت غسلها وشها بقى منور وعينيها مغمضة براحة كأنها نايمة نوم هادي.
مامت سهى دخلت تبص عليها ولما شافتها كدا صرخت ببكاء
_ ربنا يرحمك يا بنتي أخيرا وشك رجع زي ما كان.
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إني خلصت رسالتي سارة والست الدجالة في السجن وسهى استراحت أخيرا.
وقفت قدام المراية قبل ما أطلع
وبصيت لنفسي لقيت انعكاس سهى ورايا بتبتسم ابتسامة رضا.
سمعتها بتقول بهمس
_ شكرا يا حور دلوقتي أقدر أرتاح.
ولما غمضت عيني وفتحتها ماكانش فيه حد.
بس قلبي كان عارف إن سهى خلاص سلمت روحها بسلام.
بخخ
لو البارت عجبكم متنسوش تقولولي رايكم بكل صراحة ف الكومنتات
بحبكم اووووي
كنت بحاول أنام بس مش عارفة نهائي