أول ما رجعت من برّا كنت لسه خارجة مع صديق ليا
من عيني ولونها نفس لون الدم اللي بيجري من معصمي
سمعت صوت خافت نفس صوت زين
أنا جيت افتحيلي الطريق
11 10
الأوضة بقت تضيق عليا الحيطان بتقرب والسقف بينزل لتحت قلبي هيقف مش عارفة أتنفس كل حاجة حوالي بتتكسر الأباجورة وقعت الكتب طارت من الدولاب والبرد بقى زي جليد
الموبايل رن آخر مرة قبل النهاية
دقيقة واحدة وبعدها عمرك مش هيبقى عمرك
11 11
الساعة دقت
المراية اتفجرت بصوت مرعب والزجاج اتناثر في كل مكان بس ما وقعش على الأرض لأ الزجاج وقف في الهوا حواليا بيطير ببطء كأنه محاصرني جوة قفص
ومن النص خرج زين أو حاجة شبهه
وشه نصه طبيعي ونصه متشوه كأنه اتحرق عينيه سودة تماما وفيها دوامات حمرا بتلف
ابتسم ابتسامة باردة وقال
وعدتك يا حور وها أنا أوفيت
الدم اللي بينزف من إيديا طار ناحية صدره واتجمع جوا قلبه وأنا حسيت جسمي كله بيضعف
صرخت بأعلى صوتي
بس مفيش صوت طلع كأني اتخنقت
وهو مد إيده ناحيتي وقال
دلوقتي هتبقي ملكي
قلبى كان خلاص وقف من الخوف لكن حاجة جوايا تحركت مش خوف حاجة تانية شبه غضب حار كأنه نار ضد نار لما زين مد إيده نحيتى وقلبي كان بيفرقع من مكانه بصيتله في وشه وقلت بصوت مرتعش بس ثابت
مش هبقى ملكك ولا لواسم ولا لروح ولا لعهد
ابتسم ابتسامة سخرية وبعدها ضحكته اتكسرت وصارت صوت مرعب مابين بشر ومعدن الجو حوالي اتقل والهوى بقى له طعم فلز زين قرب وعيونه ما زالت دوامة حمراء وشيه اللي اتحرق بيبرق بنار باردة
لكن قبل ما يوصل ليا فتحت ايديا على السرير ويدي
وبلمحة شجاعة مجنونة خدت الشظية ومديتها ناحية الوشم على معصمى اللي بينزف الدم كان بيترنم والطلاسم حوالين الرقم 11 11 بتبرق بفعل الضلمة والنور لمست السن الوشم بشقشقة خفيفة وحسيت كهربا تمركزية بتعدي في وشى
زين صرخ
مش تعملي كده! ده العهد! هتفتحى الباب!
انا غمزت الشظية بقوة على الجلد مش علشان أقطع لكن علشان أخرق الطبقة السحرية اللي كانت بتتحكم فيا الألم كان حقيقي وحاد كلام الناس عن الرعب بيبقى قليل قدام اللي حسيت بيه نار وثلج مع بعض لكنى اشتغلت على كلمة واحدة ورا عقلى أنا أرفض
قلبى صرخ وعيونى كانت بتدمع لكن كل مرة الشظية تجرح شوية الخطوط الطلسمية بتتشق وبدل ما الوشم ينور الضوء بتاعه بدأ يخبو ويترقق زين قرب مني بسرعة وحاول يبعد الشظية بإيده المتشوهة لكن كل مرة يمس دمه اللي اتجمع جوا قلبه من دمى كان بيضعف
فجأة صوت نباح أو حاجة غريبة زي زئير بعيد خرج من الصدر بتاعه الدم اللي جمعه كان لزق في صدره طاقة مش سليمة بتغذيه وأنا في حالة جزع قررت أخد مخاطرة أكبر جريت الشظية على طول الوشم من فوق لتحت ومزقت الطلاسم بلمسة واحدة طويلة الألم كان كالجحيم لكن حسيت إن في فراغ بيتكون إن الهالة السودا اللي حواليه بتتفتت
زين بكى مكنش بكاء إنسان عادي كان نواح روح صوته اهتز
إنت ليه بتعملي كده! احنا واحد
قلتله والزغطة في كلامى علامة قوة طفيفة
أنا كنت ضحية لخداعك مش عهد ولا شئ يملكني
وبقوة
غير متوقعة صرخت بكلمة منسابة من جوه بطل! كلمة بسيطة بس حملت إنكار وطرد وبدل ما الدنيا تنهار حسيت بسحب باردة بتبتلع المكان وصوت عقارب الساعة رجع أقل حدة والنور الأحمر في عينيه بدأ يختفي لحظيا
زين تحول قدامي نصه البشري بدأ يغلب نص الشبح وده كان أشد ألما عليه من أي سلاح هو صرخ ونزل على ركبته واليد المتشوهة بتتلوى والدم اللي جواه طلع في شكل شرار ورجع ينزل على الأرض على هيئة بقع سود وبعد لحظات صمت رهيبة انفجر صوت وانطوى الضرب فجأة وبقى هو قدامي مجرد ظل صغير لا يقاس بثقل ما كان بيعمله وفي لحظة النهاية دي الشباك اللي قبل كده كان مقفول اتفتح على نفسه ونسمة هوا دافية دخلت الأوضة
انا وقفت وانا باهتة ونظرت على معصمى الوشم كان لسه هناك لكن مش زي الأول الرقم 11 11 اتشظى بالأحسن مش طلاسم بل خطوط بيضاء خفيفة والدم النزيف خف وبقت علامة اللا نهاية اللانهاية بتلمع خفيف كأنها وشي جريت على الموبايل لقيت الشاشة فيها إشعارات متكدسة آخر رسالة من زين كانت عبارة عن حروف بتتفتت آسف وبعدها سكتت
لكن مع النهاية حسيت بعلامة ضعف موش بس جسد لكن ذكرى اللي حصل البيت كله متكسر المراية مش موجودة غير شظايا والدم على الأرض كان لازق في القمصان أنا قعدت على الحافة بتاعة السرير وعيونى بتجري دموع مش بس من الألم لكن من إنقاذ نفسي
بعد شوية جالي إحساس غريب بالراحة بس مش راحة كاملة أكتر كأن فيه تكلفة لما لمست معصمى حسيت بخيط رفيع جوه الجلد مش درد
قومت ونضفت وشي ولبست جلابية قديمة لقيتها في الدولاب وفتحت الباب وطلعت على البلكونة السماء كانت صافية والنجوم بتلمع والساعة في الشارع كانت بتعد الدقائق العادية الدنيا رجعت لطبيعتها بشكل غريب بعد الرعب
قبل ما أقفل الباب على وشي لفيت على نفسي ونظرت لجوه الشقة مرة أخيرة وقلت بصوت واهن لكنه صارم
ماعدش حد يملكنى عايزة أعيش
بعد كده الأيام اللي جت كانت مختلفة الناس حوالي لاحظوا تغير مش لازم كلهم فاهمين لكني كنت بحذر رجعت أقفل حساباتى وأحاول أنضف كل حاجة بتفكرني بكل اللي حصل وساعات لما أعدي جنب مراية كبيرة بعينى بحس وميض خفيف بس مش صوت ولا تهديد مجرد تذكرة إن لما البني آدم يرفض الخضوع بيكون له صدى
النهاية مش نهاية كاملة دي خاتمة لباب مقفل أنا نجوت بس اللي حصل خلى في قلبي أثر جرح واضح وذكرى اللي اتعلمتها إن القوة مش بس في الشجاعة لكن في إنك ترفض تكون سلعة وتختار تمسح الطلاسم مهما كان الألم
وفي ليلة هادية وأنا قافلة ضوء البلكونة حلمت حلم بسيط إن الساعة بتدق 11 11 تاني لكن المرة دي
كانت بدقة عادية ومافيش مرايا بتتفجر ولا أصوات تهدد بس كان في وشم صغير على معصمى الآخرين حوالينى واحد واحد الناس بتبص لبعض وتبتسم كأن علامة اللا نهاية بقت تذكار إننا اخترنا حياتنا
وحشتوني حقيقي
صدقا محتاجة دعواتكم جدا لان اليومين دول بيعدو عليا بتعب لا يطاق
ادعولي كتير الله يوفقكم يارب وانا بجد بحبكم من اعماق قلبي يديمكم في حياتي يارب
متنسوش لو عجبكم البارت تعملولي
تمتت