كنت قاعدة ببص في المراية، ببص على ملامح وشي الباهتة الدبلانة

لمحة نيوز

اتنين تلاتة
لقيت كل الشبابيك والأبواب بتتفتح وتتقفل بسرعة.
والأطباق في المطبخ بتتكسر
المنظر كان مرعب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
صوت الشبابيك وهي بتخبط والأبواب وهي بتتقفل لوحدها
والدنيا بتتهز
كأن الشقة كلها بتتنفس بخوف
قعدت أعيط
مكنتش حاسة بنفسي
جسمي كله كان بيرتعش.
مش قادرة حتى أتحرك ولا أخرج من الشقة.
مكنتش فاهمة إيه اللي بيحصل ولا جاي منين.
بقيت قاعدة مرعوبة وقلبي بيدق بعنف
لحد ما كل ده وقف.
بس وقف برنة فون.
بصيت على الفون كان محمد.
رديت بسرعة وأنا برتجف.
لقيته بيقولي
حور أنا محتاج أشوفك دلوقتي ضروري ممكن
أول ما خطر في بالي إني أرفض
لقيت الشاشة قدامي اتكسرت!
على طول وافقت.
لقيته بيقولي
هستناكي تحت بيتك.
مجاش في بالي حتى
هو عرف بيتي إزاي
أنا أصلا مقولتلوش على عنواني.
مكنتش في وعيي.
قفلت الفون.
بس قبل ما أقفله لمحت الساعة
كانت ١١!
بس إزاي
أنا لسه شايفاها من شوية
٨ ونص.
نزلت أجري من الرعب اللي كنت فيه.
لقيت جاسر واقف.
مبصتش له وكملت جاري.
أول ما وصلت قدام العربية
ركبت
وتلقائي أول ما ركبت
محستش بنفسي غير وأنا بنام.
صحيت
معرفش بعد وقت قد إيه.
لقيتني متكتفة
في وسط دايرة كلها نجوم وكلام غريب محفور على الأرض.
حاولت أبص حوالي
لقيتني في مكان أشبه بصحرا.
بقيت أبص يمين وشمال
لحد ما عيني وقعت على محمد.
مكنش محمد اللي أنا أعرفه.
كان شخص غريب عني
شخص شكله يخوف.
عيونه كانت حمرا
ومبرقة بشكل مرعب.
ووشه أسود جدا.
جسمي بدأ يرتجف
لما بدأت أفهم شوية
هو جابني هنا يعمل طقوس.
بس طقوس إيه مكنتش أعرف.
لحد ما لقيته بيبصلي بترقب
وقالي
أنا آسف بس هما اختاروكي إنتي.
إنتي اللي المقبرة هتتفتح بيها
مش حد تاني.
وهما اللي عرفوني بيكي.
بس دلوقتي يا أنا هروح يا إنتي.
وأكيد إنتي اللي هتروحي
لإني أنا هكمل الطقوس دلوقتي
وأول ما الساعة تيجي ١٢
هما هياخدوكي على
طول.
دموعي كانت بتنزل
مكنش في إيدي أي حاجة أعملها
غير إني بصيت للسما
وقولت من جوايا
يارب
كنت سامعة محمد
عمال يتمتم بكلام غريب.
مكنتش فاهمة منه حاجة.
لحد ما لقيته بيصرخ وبيقول
غلطة! يستحيل تتكرر! صدقني غلطة! سامحني!
مكنتش فاهمة إيه اللي بيحصل
بس من جوايا كنت بقول
يارب
فجأة
لقيت صوت حد بيقرأ قرآن بصوت عالي جدا.
وصوت الحكومة مالي المكان.
وأول ما صوت الشيخ بدأ يعلى أكتر
لقيت عاصفة ترابية
خلتني فقدت الوعي.
فوقت بعد وقت
معرفش قد إيه.
لقيت نفسي في المستشفى
وخالتي وجاسر قدامي.
أول ما فتحت عيني
خالتي جريت عليا
وحضنتني
وقعدت تعيط
وتقول
حمد لله على سلامتك يا حور.
قولتلها بتعب
هو في إيه
جاسر رد بسرعة وقال
هحكيلك بعدين
دلوقتي هقوم أجيب الدكتور ونطمن عليكي.
وفعلا ده اللي حصل.
الدكتور بعد ما كشف عليا
بصلي وقال
ألف سلامة عليكي
إنتي بقيتي زي الفل
وتقدري تخرجي النهارده.
وبص لجاسر وابتسم
له وخرج.
خالتي بصتلي
وقالت
هروح أنا أظبط البيت لحد ما إنتي وجاسر تيجوا.
هزينا راسنا وهي خرجت.
بس أول ما خرجت
جاسر جه قعد جنبي
وقالي
عارف إن عندك فضول تعرفي إيه اللي حصل
وإزاي جيتي هنا.
قالي
أول حاجة وأنتي نازلة جيت أكلمك بصيتلي
ولقيت عيونك كانت مقلوبة
وكان لونها أحمر بشكل مفزع.
ونزلتي بسرعة جدا
إزاي معرفش نزلت وراكي
ومشيت وراكم بالعربية.
كنت واقف وشايف وهو بيرسم الطقوس وكل حاجة.
ووقتها كلمت ظابط صاحبي
وكمان كلمت الشيخ بتاع المنطقة.
والاتنين جم بسرعة.
أما عن اللي حصل
ف اللي حصل إن محمد ده أصلا بيفتح مقابر
و بيقدم لهم قرابين.
وإنتي
كنتي هتكوني من ضمنهم.
بس زي ما الشيخ قال
إنه قال طلسم غلط في وقته
وما نفعتش الطقوس.
وغالبا توفى.
وأنا خدتك وجبتك هنا يا ست البنات _
بصيتله بدموع
وقولتله بكل حب
شكرا يا جاسر بجد حقيقي شكرا من كل قلبي.
ضحك وقال
شكرا إيه
أنا فرهدت معاكي
وأقل
من إنك توافقي تتجوزيني
مش هقبل.
ضحكت وقولتله
وأنا موافقة.
ميل على ودني وقالي
أحببتك يا معشوقة القلب ومرهقة الفؤاد
والآن
فهنيئا لي بكي وهنيئا لكي بي.
تمت

تم نسخ الرابط