لعڼة شارع مجد بقلم حورحمدان

لمحة نيوز

بس قلبي مش مرتاح
كل ما أفتكر سهى دموعي تنزل من غير ما أحس
بس فيه حاجة جوايا كانت بتشدني
ليه لبست الفستان اللي قالتلي إنه وحش
ليه وهي عارفة إنه مش عاجبها أصلا
وفي لحظة افتكرت المحل!
المحل الغريب اللي صورت من قدامه الفستان
قمت من مكاني وقررت أروح لازم أشوفه يمكن أفهم
ركبت عربيتي وطلعت على شارع المجد دخلت نفس الشارع اللي مشينا فيه أنا وهي
بس أول ما وصلت وقفت بالعربية وبصيت حواليا
المحل مش موجود
واقف مكانه
حيطان مقفولة وكأن عمره ما كان هنا!
نزلت من العربية وقلبي بيتخبط ومشيت في الشارع بهدوء وقلق بيزيد
وأنا ماشية لقيت بنت قاعدة على الرصيف شعرها منكوش وعينيها فيها حزن غريب
قربت منها وسألتها
لو سمحتي هو كان في محل هنا محل فساتين
بصتلي وسكتت شوية وبعدين قالتلي بصوت واطي
كان بس بقى له كتير مقفول كل اللي لبسوا الفستان اللي بيتباع فيه ماتوا.
قلبي وقع وقلت بسرعة
إنتي بتقولي إيه!
قالت وهي بتبصلي من تحت رموشها
أنا
واحدة من الناس اللي لبسوا نفس الفستان ولسه مستنية دوري.
اتجمدت مكاني حسيت إني بردانة رغم الحر
بصيت في عينيها لقيت فيها حاجة مرعبة كأنها خلاص مستسلمة!
رجعت لورا پخوف وجسمي كله بيترعش وبعدها جريت
جريت من المكان كله من الشارع من الذكرى من الحزن!
رجعت بيتي وأنا قلبي واجعني
قعدت على سريري وبكيت بس مش على سهى بس
بكيت على كل حد بيقلد غيره ومبيسألش نفسه ليه
على كل واحدة بتلبس زي صاحبتها عشان شكل من غير ما تفكر
وعلى
كل قلب بيضعف قدام كلام الناس ويفضل يشوف نفسه في عيونهم مش في مرايته.
سهى كانت بتحب تقلد الناس بس لمجرد انه عجبني
لبسته وهي مش مرتاحة وسبتنا وهي مش سعيدة
وفي اللحظة دي وعدت نفسي
مش هقلد حد تاني
ولا هلبس حاجة مش حباها
ولا همشي ورا شكل وأنسى الجوهر
اتعلمت الدرس
ومشيت في طريقي راضية بنفسي وحابة روحي
وكل ما أبص للسماء بدعيلها وأقول
ربنا يرحمك يا سهى علمتيني الدرس اللي عمري ما كنت هفهمه لوحدي.
النهاية.
لعنة_
شارع_المجد
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان

تم نسخ الرابط