شانتي الهندية.. عائدة من العالم الآخر
شانتي الهندية.. عائدة من العالم الآخر
في عام 1930 أخبرت فتاه هنديه تبلغ 4 سنوات وتدعى شانتي ديفي والديها أنها عاشت في قرية تسمى Mathura.
قالت لهم أنها أم تدعى لودجي ولديها طفل .
ولأن الفتاة استمرت في رواية القصه عن حياتها السابقة فقد أجرى والديها تحقيقا للتأكد من الحقيقة ليتضح أن هناك قرية فعلا تسمى Muttra وأنه كانت هناك امرأة تدعى قد ماټت هناك ولديها طفل. .
هذه القضية انتشرت فى الهند وحتى أنها استرعت انتباه المهاتما غاندي.
حتى أن غاندي شكل لجنة للتحقيق في المزاعم التي عاشها شانتي ديفي ليتضح صحتها
تفاصيل القصة
طفلة هندية تدعى شانتي ديفي Chante Dévi ولدت في مدينة دلهي في الهند سنة 1926. في سن الرابعة بدأت تحدث والديها بكلام غريب لا يناسب عمرها وتبدر عنها تصرفات تخص عالم البالغين وليس الأطفال في عمرها. لقد أخبرت والديها بأن بيتها الحقيقي موجود في مدينة ماتهورا Mathura حيث يعيش زوجها .
دبت الدهشة على وجوه والديها وأصابهم الهلع من هذه القصة التي تخيلتها إبنتهم الصغيرة وهي بالنسبة لهم لا تعدو كونها قصة مفبركة حاكتها مخيلة الطفلة وروتها على لسانها إلا أنهما لمسا بعد قليل إصرارا وجدية من قبل طفلتهما وتشبثا
وبعد أن بلغت سن السادسة حاولت الهروب لوحدها إلى مدينة ماتهورا التي تبعد مسافة 150 كلم عن دلهي لكنها لم تنجح لصغر سنها حيث عادت إلى بيت أهلها في دلهي. أصيب والداها بالذهول لكنهما لم يستعملا القوة والتأنيب تجاهها بل حاولا استيعابها وتهدئتها.
وفي سن السادسة بدأت ترتاد المدرسة ولم تتردد في أن تروي لزميلاتها في المدرسة نفس الحكاية وبأنها تدعى في الحقيقة لوغدي ديفي Lugdi Dévi وليس شانتي ديفي وبأنها متزوجة ولديها طفل لم تتمكن من تربيته لأنها توفت بعد ولادته بعشرة أيام فصارت محل سخرية لزملائها وأضحوكة في المدرسة فصارت تبكي طيلة الدوام وترفض الذهاب للمدرسة وعندما طفح الكيل عندها هربت من المدرسة وظلت تسير على غير هدى في شوارع المدينة سارحة وهائمة على وجهها إلى أن وصلت إلى أحد المعابد الدينية والتقت بامرأة فروت لها ما حدث لها وحاولت تلك المرأة مواساتها ثم اتصلت بعائلتها وفي نفس الوقت دب الړعب والقلق في
مرت سنتان وهي صامتة ومنطوية على نفسها ومن
ثم قررت أن تحكي حكايتها لمدرسها ولمدير مدرستها اللذين أبديا اقتناعا بصدق ما أخبرتهم به وإنها لم تتخيل هذه القصة أو تخترعها من مخيلتها.
فقررا زيارة والديها للوقوف على حقيقة الأمر واستجوبا الفتاة أمام والديها وأجابت بثقة العارف والواثق من نفسه على كافة الأسئلة وبلا تردد . وروت لهم تفاصيل حياتها هناك في مدينة ماتهورا مع زوجها التاجر وأكدت لهم أنها قادرة أن تتعرف عليه وعلى جميع الأشخاص المحيطين بها والمرتبطين بها في حياتها هناك والتعرف على كافة الأماكن التي ذكرتها وكانت تستخدم مفردات خاصة بلهجة مدينة ماتهورا لا يستخدمها أحد في دلهي ولا في عائلتها الحالية ولا في المدرسة.
كما أصر عليها مدرسها على معرفة إسم زوجها في حين تمنع التقاليد على الفتاة أن تنطق باسم زوجها أمام الغرباء وفي حالة من الإحراج والخجل وبعد تردد غطت وجهها بيديها وتمتمت إسمه وهو كيدار ناث Kidar Nath وعلى الرغم
وقال لهما في رسالته الجوابية أنه بالفعل فقد قبل تسع سنوات زوجته
التي ټوفيت بعد ولادتها لطفلهما بعشرة أيام وإنه يرغب بمعرفة المزيد لكنه قرر إرسال ابن عمه للتأكد من أنه لا توجد مکيدة أو خدعة وفعلا وصل إبن العم إلى دلهي وذهب للقاء الطفلة .
وما أن وقع نظرها عليه تعرفت عليه على الفور وقالت له أنت على حالك ولم يزدد وزنك ويبدو أنك ما تزال عازبا وطرحت عليه الكثير من الأسئلة الخاصة والحميمية عنه وعن عائلة زوجها وكان يعتقد إنه سيكشف زيف إدعاءات هذه الطفلة إلا أنه أصيب بالذهول وكان مصعوقا بسبب دقة وصدق ما أخبرته به من معلومات لا يمكن أن يعرفها إلا من عاشها بالفعل وعندما كان يسألها كانت ترد عليه وكأنها حقا زوجة ابن عمه كيدار ناث بل إنها ذكرت له حاډثة لا يعرفها غيرهما وهي عندما حاول أن يغازلها بغياب زوجها وصدته بلطف وأدب صونا لسمعة زوجها لذلك