چريمة حكاوي للكاتبة حور حمدان
كنت فاكر إنك بتحميها من حاجة مش إنك خطفتها!
ضحكت وسكت الكل للحظة إلا دقات قلوبنا اللي كانت بتصر خ جوا صد ورنا.
أهو دلوقتي عندك اختيارين يا تبلغ وتخس ر كل حاجة يا ند فن السر ده سوا.
ساهر سكت ثواني عينه معلقة في عيني وكان بيحاول يفهم إذا كنت بتكلم بجد ولا بهدد.
لكن أنا كنت هادية وده كان أكتر شيء مر عب.
إنت مچنونة فعلا مچنونة.
قالها وهو بيهز راسه ودموعه بدأت تلمع في عينه.
قرب مني وقال بصوت واطي
يعني إيه يعني ند فن البنت دي كأنها مش موجودة نعيش طبيعي
ابتسمت وأنا بقرب منه خطوة
هي كانت هتبو ظ كل حاجة يا ساهر. لو كانت فتحت بقها كنت أنا اللي هتفضح وإنت كمان.
اتراجع بخطوة وقال بحدة
أنا مش زيك أنا معرفش كانت مسجلة إيه ومشاركاكي ف إيه أنا ساعدتك وأنا فاكر إني بعمل خير!
شديت نفس طويل وقلتله
أنا مش طالبة منك تبرر أنا بس عايزة منك تكمل جميلك تروح وتنسى إنك شوفتها. وأنا هخلي بالي منها.
رد بعصبية
وتعملي فيها إيه تخلصي عليها
قربت منه وبصيت له بنظرة كلها تهد يد
ساهر لو بلغت هقول
وشه اتغير وعينيه اتسعت وهي بتدور في المكان لحد ما وقعت على روح اللي كانت بتحاول تقوم بالعافية وجسمها بيتر عش.
قاللي فجأة
طيب! أنا هطلع بس أوعى تمدي إيدك عليها تاني.
أنا كنت عارفة إنه مش هيبلغ الخۏف كان مالي وشه.
سابني وخرج من الشقة وأنا فضلت واقفة ثواني ببص على الباب وبعدين رجعت عيني على روح
قربت منها بهدوء وركعت قدامها ومسحت
دموعها وقلت بصوت هادي
فاكرة لما قولتيلي إني مش هبقى حاجة شفت أنا اللي بتتحكم في مصيرك دلوقتي.
روح حاولت تنطق صوتها كان ضعيف أوي
ليه يا حورية إحنا كنا خوات
خوات إنت كنتي دايما بتحاولي تسرقي كل حاجة مني.
قمت من قدامها وسبتها قاعدة پتبكي وهي بتتألم وقلبي ماكنش فيه ذرة ند م.
بس اللي مكنتش أعرفه إن ساهر ماكنش ساب المكان فعلا
كان واقف ورا الباب سامع كل كلمة.
والأسوأ إنه كان بيسجل.
فضل ساهر واقف ورا الباب قلبه بيدق بسرعة وصوته جوه التسجيل واضح زي الشمس.
كل كلمة قالتها حورية كل اعتراف كل ټهديد كله اتسجل.
كان عارف إن لحظة
فتح الباب بهدوء ودخل
بس المرة دي ملامحه كانت مختلفة. ثابت قوي ووشه بيقول انتهى اللعب.
حورية اتفا جئت بيه وقامت بسرعة صر خت
إنت رجعت ليه!
ساهر بص لها وقال بهدوء
علشان أخلص القصة دي
ورفع موبايله وشغل التسجيل
صوتها كان واضح وهي بتقول
أنا اللي خطفتها وأنا اللي كنت ناوية أخلص عليها
صوتها اتحبس وعنيها اتسعت اتقدمت ناحيته بسرعة
إنت مچنون شغال تسجلني
آه وكنت هفضل مچنون لو سبتك تمحي البنت دي من الوجود كأنها مكنتش حاجة.
روح بصت له وهي پتبكي
ساهر ساعدني لو سمحت مش قادرة أتحرك.
جرى عليها بسرعة وسندها وقال
متقلقيش هتكوني بخير.
حورية مسكت الس كينة تاني وهي بتصرخ
إنت هتضيع مستقبلي علشانها أنا بحبك يا ساهر!
لف ناحيتها وقال بكل برود
إنت متعرفيش يعني إيه حب لأن الحب الحقيقي عمره ما كان أذى ولا غيرة ولا تدمير.
وفي اللحظة دي سمعوا صوت عربيات الشرطة تحت.
كان ساهر بعت اللوكيشن قبل ما يدخل وبلغ عن كل حاجة.
ص رخت حورية
لأ! إنت بلغت!
آه وهيفضل ضميري صاحي
الباب اتفتح بعن ف ودخلوا رجال الشړ طة مسكوا حورية اللي كانت بتقا وم وتصرخ
هي اللي غلطت! هي السبب! أنا كنت الض حية!
لكن ماكنش في أي أمل التسجيل الحالة اللي لقوا فيها روح كل حاجة كانت ضدها.
خرجت حورية من المكان وهي پتبكي وبتصر خ وساهر فضل واقف جنب روح والدموع مالية عنيه.
بعد شهور
روح اتحسنت وتعالجت نفسيا وجسديا.
وساهر كان بيزورها دايما يبقى معاها خطوة بخطوة زي سند حقيقي.
وفي يوم وهي قاعدة في الجنينة بتاعت المستشفى وهو معاها بصت له وقالت
معتقدتش إنك كنت هتنقذني.
ابتسم وقال
كنت غبي لو سبتك تضيع بس الحمد لله إني فوقت في الوقت الصح.
سكتت لحظة وبعدين قالت
حاسة إني اتولدت من جديد وعارفة إني هبدأ حياة أنضف من كل اللي فات.
وأنا كمان هنبدأها سوا
بصت له وابتسمت لأول مرة من وقت طويل.
هزت راسها
آه سوا.
وفي المحكمة صدر الحكم النهائي
السجن المشدد خمس عشرة سنة على حورية پتهمة الخطف والشروع في والتعدي النفسي والجسدي.
وكانت الجملة
الأخيرة اللي قالتها قدام القاضي
أنا
تمت
جر يمة
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان