البقرة الصفراء

لمحة نيوز

و بعد أسبوعين قامت بفتح الحفرة فذهلت مما رأته فيها .. حيث كانت الحفرة مليئة بالذهب و الألماس و الياقوت و الفضة و كل أنواع المجوهرات الثمينة فأعادتهم لمكانهم خشية أن تكشفها زوجة أبيها و تحرمها منها .

و بعد عدة أيام أعلن ابن الآغا كبير عشيرة أو قبيلة خبر زواجه .. فتجهزت كل فتيات القرية للذهاب إلى الحفل لعل و عسى أن يعجب

بإحداهن ابن الآغا الأصغر حيث كان شابا قويا شجاعا و لم يروا بمثل جماله أحد قط حيث كان وجهه كالبدر المنير .

و من ضمن من جهزوا أنفسهم عيشو و أمها و قالت زوجة الأب ل فاتو أنت لا تأت .. بل نظفي البيت و اغسلي الصحون إلى أن نعود و ذهبتا .

فقامت فاتو بالقيام بأعمال المنزل بسرعة و لبست أجمل ثيابها ثم

اتجهت إلى تلك الحفرة و أخرجت كل ما بها من حلي و مجوهرات و لبستها و توجهت للعرس فدخلت و حاولت قدر الإمكان أن تبتعد عن زوجة أبيها .

ولكن عندما التقت عينا عيشو مع عينا فاتو قالت لأمها أمي انظري إن فاتو هنا .

فقالت أمها إنها ليست فاتو

.. فاتو الآن في البيت تنظف و تجلي و تغسل .

فقالت عيشو يا أمي ولله إنها فاتو .

فردت أمها إن هذه الفتاة جميلة هيفاء كالقمر أما فاتو فهي نحيفة ذابلة

فسكتت عيشو و لم تكمل النقاش ولكنها ظلت تحدق في فاتو .

و عندما أحست فاتو بهذه النظرات خرجت من الحفل و قامت تهرول من شدة الخۏف من أن تكتشفها زوجة أبيها فيكون عقابها وخيما ..

و في تلك الأثناء كان ابن الآغا الأصغر يتجول في القرية و يتأمل في جمال الطبيعة هناك و بينما كانت فاتو

تهرول و تنظر من خلفها

اصطدمت بابن الآغا الأصغر و كادت أن توقعه أرضا و عندما تلاقت عينيه مع عينيها لم يستطع الكلام من شدة جمالها و حسنها ..

ولكن فاتو بدأت تركض بهيستيريا خاصة بعد هذا الموقف المحرج إلى أن وصلت للبيت .

و ظل ابن الاغا يتخيلها و يهيم في عشقها يوما بعد يوم .. إلى أن اتخذ قرارا بالبحث عنها بيتا بيتا حتى يجدها و يتزوجها ..

فبدأ بالبحث هو و أمه في كل البيوت في القرية و كاد أن يفقد الأمل حتى وصل إلى بيت فاتو .

. و هناك استقبلتهما زوجة الأب بحرارة .. فسألها ابن الآغا يا ايتها السيدة كم فتاة لديك في البيت

فردت زوجة الأب و قالت فتاتان .. ابنتي و التي هي كالقمر ما شاء الله .. و ابنة ضرتي البشعة .

فقال ابن الآغا أريني كلاهما .

فدخلت عيشو أولا .. فقال ابن الآغا لا ليست هي .. تلك الفتاة كانت أجمل فتاة رأتها عيناي .

فاستطرد قائلا أريني ابنة ضرتك .

فردت زوجة الأب ولكنها ليست جميلة .. هي بشعة .

فقال أريني إياها .

فنادت على فاتو بغيظ .

و عندما دخلت فاتو هلل ابن الآغا فرحا إنها هي .. إنها هي سأتزوجك اليوم قبل الغد هل تقبلين

ارتسمت على محيا فاتو ابتسامة خفيفة و قالت بخجل نعم .

فقال ابن الآغا و الفرحة واضحة على وجهه إذا سنجهز كل شيء و غدا سنتزوج .

و ظلت زوجة الأب تفكر بمکيدة تجعل ابن الآغا يتزوج بابنتها بدلا من فاتو .

و في يوم العرس و بينما كانت القرية تعج بالأغاني و الرقص و

الحيوانات تذبح لإقامة حفلة عرس كبيرة قامت زوجة الأب بوضع فاتو في التنور

و أغلقت عليها الباب ..

و قامت بإلباس ابنتها ملابس العرس .. و من العادات القديمة أنهم كانوا يركبون العروسة خيلا او ما شابه لتصل إلى بيت زوجها و عندما كانوا يركبونها الخيل صعد ديك إلى أعلى الشجرة و قال بصوت عالي

هووو.. فاتو ذات الوجه الملائكي محجوزة في التنور و عيشو الذابلة ستنام في القصور .

وظل يرددها .. فكانت زوجة الأب تفهم عليه و بدت على وجهها علامات الانزعاج ولكن المعزومين لم يفهموا منها شيئا .

و سألوها ماذا يخبرك الديك و لماذا انزعجت

فكانت تقول لا شيء

ولكنهم

اقتربوا من الديك و بدأوا بالاستماع له .. فقال لهم الديك قصة عيشو و فاتو كاملة .

و قام الديك بدلهم على ذلك التنور .. و عندما فتحوه وجدوا فاتو مخبأة هناك .

فأخرجوها و ألبسوها لباس العروس و أرجعوا عيشو الى هناك .

و ها قد انتهت قصتي .. أعلم أنها طويلة و أتمنى حقا أن تكون قد

أعجبتكم و تحيتي لجميع شعوب و قوميات العالم

اذا. كنت. من. محبي القصص. سجل اعجابك ب صفحة

قصص وعبر وحكم

حتى.

بصلك. الجديد

فضلا لا. فرضا احبتي.علق. باسم من. اسماء الله الحسنى/ لايك /شير/ لايك

تم نسخ الرابط